دعا طيّار مستقيل من الجيش الإسرائيلي منذ العام 2003، إلى إنهاء الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين بقطاع غزة.
وقال الطيار جوناثان شابيرا في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، إن أي قوة في المنطقة لم تقتل عدداً من المدنيين الأبرياء كما فعل الطيارون الإسرائيليون.
وأكد “شابيرا”، أن مرتكبي المجازر في غزة لا ينبغي أن يفلتوا من العقاب، داعيا للقبض على الجناة واستجوابهم وإرسالهم إلى السجن مدى الحياة.
ورأى أنه عندما يرى جنود وضباط الجيش الإسرائيلي أنهم ليسوا بمنأى عن الحساب وأن جرائمهم لن تمر دون عقاب، فإنهم سيبدأون بالتفكير مرتين قبل ارتكاب هذه الجرائم.
وأشار “شابيرا”، إلى أن معظم الدول في الغرب وأوروبا تشارك بشكل غير مباشر في هذه الإبادة الجماعية، مؤكدا أن فشل هذه الدول في الكف عن دعم إسرائيل هو سبب استمرار هذه الإبادة الجماعية.
ولفت إلى أن الفلسطينيين في غزة يعرفون جيداً من هم المتورطين في هذه المجازر، فهم يجدون بقايا الصواريخ بين الأنقاض ويعرفون أنها صنعت في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
ووصف الطيار الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو، بأنها “نازية وأسوأ من أي حكومة سيئة”، مشيراً إلى أن الذين يتعاونون ويطبّعون العلاقات معها “جزء من الجريمة”.
وأكد شابيرا أن الأسباب الرئيسية وراء استئناف “إسرائيل” هجماتها على قطاع غزة في 18 مارس/ آذار الجاري، هي مصالح سياسية لحكومة نتنياهو، فضلاً عن قضية الفساد المرفوعة ضده.
وأضاف أن حكومة نتنياهو لا تهتم بالأسرى الإسرائيليين، ولا تهتم حتى بالشعب الإسرائيلي، مشددا على أنها مهتمة فقط بمواصلة الحفاظ على السلطة.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في 18 مارس وحتى يوم أمس الثلاثاء، استشهد 792 فلسطينيا وأصيب 1663 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنف الاحتلال هجماته على قطاع غزة وأصدر أوامر الإخلاء.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنع الاحتلال عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
ورغم التزام حركة “حماس” ببنود الاتفاق، فإن نتنياهو، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يرتكب الاحتلال بدعم أمريكي مطلق إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء.