More

    الاحتلال يحتجز جثامين عشرات الشهداء الفلسطينيين في “مقابر الأرقام” وسط ظروف مقلقة

    كشف منسق الحملة الوطنية لاستعادة جثامين الشهداء والمفقودين في جنوب الضفة الغربية، هشام شرباتي، أن سلطات الاحتلال تحتجز ما لا يقل عن 24 شهيدًا من محافظة الخليل في ما يُعرف بـ”مقابر الأرقام”، إضافة إلى 47 شهيدًا في الثلاجات، بينهم شهيدتان.

    وأشار شرباتي، في بيان له بمناسبة اليوم الوطني لاستعادة جثامين الشهداء والمفقودين، إلى أن ظروف احتجاز الشهداء تشوبها الفوضى، مع ضعف إمكانية التوثيق والحفاظ على الهوية لفترة طويلة، ما يجعل الجثامين في مقابر الأرقام معرضة لخطر الاختفاء، كما حدث سابقًا مع جثمان الفدائية الفلسطينية دلال المغربي، الذي ادعى الاحتلال عدم قدرته على العثور عليه بحجة انهيار التربة.

    وبحسب توثيق الحملة الوطنية، فإن هناك ست مقابر معروفة في عسقلان، وبئر السبع، ومنطقة وادي الحمام شمال طبريا، بالإضافة إلى مقابر في جسر دامية قرب الجفتلك شمال أريحا، وجسر بنات يعقوب جنوب شرق سهل الحولة، ومقبرة قرب منطقة عميعاد العسكرية الحدودية بين سوريا وفلسطين.

    وأوضح شرباتي أن مقابر الأرقام تشهد إهمالًا كبيرًا، حيث تُسجل أرقام الشهداء على أكياس بلاستيكية تحتوي رفاتهم بأقلام “فلوماستر” تتلاشى بسرعة تحت تأثير العوامل البيئية، بينما لا تثبت اللوحات المعدنية، ما يؤدي لفقدان الهوية. وأضاف أن دفن الجثامين قرب سطح التربة يجعلها عرضة للنهش من الحيوانات أو انجرافها بفعل العوامل الجوية، مما يؤدي لاختلاط الرفات وضياع هوية الشهيد.

    وأشار إلى آخر الشهداء الذين نُقلت جثامينهم من الثلاجات إلى مقابر الأرقام في محافظة الخليل، وهم الطفل محمد ناصر الطرايرة من بني نعيم، الذي ارتقى في 30 يونيو 2016، ومحمد جبارة الفقيه من دورا، الذي ارتقى في 28 يوليو 2016.

    وأكد شرباتي أن سلوك سلطات الاحتلال في احتجاز الجثامين يتناقض مع القانون الدولي الإنساني، حيث تنص المادة الأولى من اتفاقية جنيف الأولى على وجوب دفن القتلى باحترام، ووفق شعائر دينهم، مع الحفاظ على مقابرهم وصيانتها بشكل ملائم.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img