أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة الاختفاء القسري بحق معتقلي غزة، في ما أصبح أحد أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين، مستهدفًا آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء.
جاء ذلك في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يُصادف 30 أغسطس/آب من كل عام، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة شكلت غطاءً لتنفيذ جرائم التعذيب بحق المعتقلين، والتي أدت إلى استشهاد العشرات منهم.
وأوضح النادي أن المؤسسات الحقوقية تواجه تحديات كبيرة في الحصول على معلومات دقيقة حول أعداد المعتقلين والشهداء، رغم مرور عامين على الحرب. كما أشار إلى الدور الذي لعبته المنظومة القضائية الإسرائيلية في ترسيخ هذه الجريمة عبر قانون “المقاتل غير الشرعي” لعام 2002، الذي سمح باحتجاز الفلسطينيين بصورة غير قانونية وتنفيذ التعذيب بحقهم على نطاق واسع.
وأكد البيان أن التعديلات الأخيرة على القانون مع بداية الحرب عززت جريمة الاختفاء القسري، بالإضافة إلى رفض الاحتلال الإفصاح عن أي معلومات عن المعتقلين أو أماكن احتجازهم، رغم التماسات المؤسسات الحقوقية للمحكمة العليا الصهيونية.
وأشار النادي إلى وجود معسكرات خاصة لمعتقلي غزة مثل “سدي تيمان” و”عناتوت” و”عوفر” و”نفتالي”، حيث وثقت ممارسات وحشية وتعرض المعتقلين للتعذيب المنهجي منذ لحظة الاعتقال وحتى الاحتجاز، مما أدى إلى استشهاد العديد منهم.
ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ خطوات عملية لملاحقة الاحتلال قضائيًا على جرائم التعذيب والاختفاء القسري، مؤكداً أن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين اعترف بهم الاحتلال حتى أغسطس 2025 بلغ 2378 معتقلاً من قطاع غزة، فيما بلغ عدد الشهداء في السجون 46 شهيدًا، وعدد الذين تم التعرف على هويتهم 77 شهيدًا، مع استمرار غياب الإحصاءات الدقيقة عن المعتقلين في المعسكرات غير المعترف بها رسميًا.