كشفت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، اليوم الأحد، أن القرار الأميركي بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل الخطوة الأولى ضمن خطة أوسع يجري تنسيقها بين الولايات المتحدة والعدو، وذلك في سياق الرد على التحركات الأوروبية المتصاعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
لقاء ساعر وروبيو في واشنطن
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فقد عقد وزير الخارجية الصهيوني غدعون ساعر اجتماعًا مطولًا في واشنطن مع نظيره الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي.
وخلال اللقاء، ناقش الطرفان إجراءات إضافية تهدف إلى زيادة الضغط على السلطة الفلسطينية، وفي مقدمتها سحب تأشيرات الدخول الممنوحة لمسؤولين من منظمة التحرير والسلطة، كما طرحت احتمالات أخرى أكثر حساسية بينها منح واشنطن غطاءً سياسيًا لإجراءات الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية تحت شعار “فرض السيادة”.
مواجهة الاعتراف الغربي بالدولة الفلسطينية
ووفقًا للتقرير، فإن هذه التحركات تأتي في إطار مواجهة التوجهات المعلنة لعدد من الدول الغربية مثل فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا، التي تعتزم الإعلان عن اعتراف رسمي بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة المقبلة في أواخر سبتمبر، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن بعض هذه الدول قد تؤجل اعترافها إلى مواعيد لاحقة تجنبًا للصدام المباشر مع واشنطن وتل أبيب
المبررات الأميركية وتنسيق المواقف
أوضحت الصحيفة أن الموقف الأميركي يستند في تبريراته إلى اتهام قادة منظمة التحرير بـ”التحريض وتمويل أنشطة إرهابية” وهو ما تستخدمه واشنطن كذريعة لسحب التأشيرات، كما لفت التقرير إلى أن روبيو، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الأمن القومي الأميركي، يقود حملة مكثفة لإفشال أي تحرك أوروبي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوة “تشجع على زعزعة الاستقرار”.
إفساد المبادرة الفرنسية
وأضافت الصحيفة أن منع الرئيس محمود عباس من حضور اجتماعات نيويورك لن يوقف فعليًا مسار الاعتراف الأحادي، لكنه سوف يفشل الاحتفالية السياسية التي كان يخطط لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي كان من المقرر أن يشارك فيها عدد من القادة الغربيين دعمًا للمبادرة.
وبهذا، فإن الهدف الأميركي ـ الصهيوني يتمثل في إضعاف الزخم السياسي والإعلامي لهذه الخطوة، حتى وإن لم يتمكن من وقفها بالكامل.