أكد محللان صهاينة، اليوم الإثنين، أن حركة “حماس” ستبقى فاعلة ولن تختفي من قطاع غزة حتى بعد تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وقال الخبير في شؤون الحركة، إيال عوفر، في حديث لصحيفة معاريف، إن “حماس على المدى البعيد لن تذهب إلى أي مكان”، موضحًا أن “ردها على خطة ترامب، التي أعلنها في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، يؤسس لاستمرار صراعها ضد العدو”.
وأشار عوفر إلى أن حماس تضمن استمرارها عبر ثلاثة مستويات:
1. سياسيًا، من خلال السعي إلى إنشاء إطار وطني فلسطيني يتولى قرارات مستقبل قطاع غزة، والسيطرة على السلطة الفلسطينية عبر الانتخابات، حتى ولو تحت اسم مختلف.
2. عسكريًا، بقبولها ظاهرًا لخطة “التخلّص من الإرهاب”، لكنها تعتبر سلاحها جزءًا من “كفاح مشروع ضد الاحتلال”، ولن تسلّمه للعدو بل ستخزّنه ضمن الكيان الفلسطيني الجديد.
3. دوليًا، عبر تحميل العدو مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في غزة أمام العالم، ما يضرّ بصورتها الدولية.
وأضاف أن “الكثير من عناصر حماس سيبقون في القطاع، ولن تُدمَّر الأسلحة بل ستُخزّن، لتظهر الحركة لاحقًا بزيّ جديد داخل الكيان الفلسطيني المزمع إنشاؤه”.
من جانبه، رأى المحلل في صحيفة يديعوت أحرونوت نداف إيال، أن “الصفقة المقترحة تُعد إنجازًا للعدو، إذ تُجبر حماس في مرحلتها الأولى على التخلي عن أهم أوراقها، وهي الرهائن”، مشيرًا إلى وجود 48 أسيرًا صهيونيا في غزة، مقابل نحو 11 ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
وأوضح إيال أن “المرحلة الثانية من الخطة تنص على إدارة فلسطينية للقطاع بمشاركة قوات من دول عربية، مع انسحاب تدريجي لجيش الإحتلال”، لكنه أكد أن “نزع سلاح حماس مستحيل في ظل الظروف الراهنة”.
وختم بالقول: “يمكن تدمير جيش حماس، لكن لا يمكن القضاء على الحركة نفسها إلا باحتلال صهيوني كامل وطويل الأمد لغزة، وهو شرط شبه مستحيل”، مؤكدًا أن “حماس حركة متجذرة في الوعي الشعبي الفلسطيني ولن تختفي”.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يواصل العدو بدعم أمريكي حرب إبادة في غزة، أوقعت أكثر من 67 ألف شهيد و169 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، وأدت إلى مجاعة أزهقت أرواح المئات، وفق بيانات فلسطينية رسمية.




