تُواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ 3 على التوالي، توزيع إخطارات جديدة لأصحاب الأراضي الفلسطينية في قرية قلنديا، شمالي مدينة القدس المحتلة، تمهيدًا لـ “طردهم” واستغلال الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.
وقالت مصادر محلية إن الإخطارات الصهيونية تشمل مساحات واسعة من المزارع والمباني السكنية الفلسطينية على جانبي جدار الفصل العنصري المقام على أراضي قلنديا.
وأوضحت أن الأراضي المستهدفة تقع ضمن الحدود الإدارية لمدينة القدس، ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية في مخطط توسيع مستوطنة “عطاروت” الصناعية المقامة على أراضي الفلسطينيين شمالي المدينة المحتلة.
تقع مستوطنة “عطاروت” على أراضي قلنديا ومحيط مطار القدس المغلق منذ عام 2000، والذي تسعى سلطات الاحتلال لتحويله لمشروع استيطاني ضخم يضم آلاف الوحدات السكنية والمناطق الصناعية والتجارية.
ونبهت المصادر إلى أن المشروع يستهدف عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني شمالًا، ومنع أي تواصل جغرافي مع مناطق الضفة الغربية، ضمن مخطط لفرض السيطرة الصهيونية الكاملة على المدينة.
وخلال تموز الماضي، نفذت سلطات الاحتلال 75 عملية هدم طالت 122 منشأة، بينها 60 منزلا مأهولا، و11 غير مأهولة، و22 منشأة زراعية، و26 مصدر رزق، إضافة إلى تسليم 33 إخطارا بهدم منشآت فلسطينية.
وفي بيان سابق، أوضحت محافظة القدس أن هذه الأراضي تقع شرق قرية قلنديا بجانب المنطقة الصناعية الاستعمارية “عطاروت” ومطار القدس.
يشار إلى أن هذه القرارات صدرت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي لصالح توسيع المنطقة الصناعية الاستيطانية “عطاروت”، وهو ما لم ينفذ منذ عقود بسبب اعتراض أصحاب الأراضي.
ورفض الأهالي منذ ذلك الحين هذه القرارات، وامتنعوا عن التعاطي معها، واستمروا في زراعة أراضيهم دون أي ممانعة من سلطات الاحتلال على مدار العقود الماضية، إلى أن فوجئوا خلال الأيام القليلة الماضية بإجراءات احتلالية جديدة تطالبهم بالتخلي عن أراضيهم لصالح ما تسمى “دائرة أراضي إسرائيل“.
يذكر، أن هذه الأراضي الزراعية مسجلة باسم أصحابها في الطابو الإنجليزي والأردني من أهالي قرية قلنديا ومدينة القدس قبل إنشاء دولة الاحتلال.




