أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في الجلسة الختامية لمؤتمر «بيروت – 1»، أن «لبنان لا يزال بلد الفرص الواعدة»، لكنه يحتاج إلى مزيد من الإصلاحات ليكون على مستوى الطموحات. وأوضح أن العمل جارٍ على قانون الانتظام المالي (قانون الفجوة المالية) تمهيداً لإعادة الودائع، كاشفاً أن إنجازه بات مسألة أسابيع.
وأشار سلام إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ رزمة من الإصلاحات المؤسسية بينها تشكيل الهيئات الناظمة لقطاعات الكهرباء والاتصالات والطيران المدني والقنب الهندي، معتبراً أن استكمال هذه الهيئات ضروري لضبط القطاعات وتنظيمها. كما أكد إحراز تقدّم في إصلاح القضاء عبر مشروع يعزز استقلاليته، على أن يُستكمل بقوانين خاصة للقضاء الإداري والمالي.
ولفت إلى أن جذب الاستثمارات يتطلب قبل كل شيء أمناً وأماناً واستقراراً، مشدداً على أن هذه العناصر لا تتحقق إلا عبر بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وقال: «بدأ الجيش ينتشر في الجنوب جنوب الليطاني، وستشمل الخطة شمال الليطاني أيضاً، مع احتواء السلاح ومنع استخدامه ونقله».
وعن العلاقة مع العالم العربي، أوضح سلام أن لبنان عاد إلى محيطه الطبيعي بعد سنوات من القطيعة، مؤكداً أن مشاركة وفد سعودي رفيع في المؤتمر يشكل مؤشر ثقة جديداً، ويمهّد لاحتمال رفع حظر السفر وعودة الصادرات اللبنانية قريباً. وشدّد على أن ضبط الحدود والمعابر وإقفال معامل الكبتاغون واتخاذ إجراءات جديدة في المطار والمرافئ أعاد الثقة العربية تدريجياً.
وأكد سلام تمسّك الحكومة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، معتبراً أنه خيار إلزامي لفتح أبواب الاستثمار ولأنه يمنح لبنان «شهادة حسن سلوك». وكشف أن قانون الفجوة المالية سيعرض على الحكومة قريباً، آملاً إقراره قبل نهاية كانون الأول ثم تحويله إلى مجلس النواب.
وفي موضوع الودائع، شدد سلام على أن «لا شطب للودائع»، وأن المقترحات السابقة لاستردادها خلال عشر سنوات أو أكثر غير مقبولة، خصوصاً لصغار المودعين. وأضاف: «الجميع سيحصل على ودائعه ضمن فترات منطقية، لكن هناك فارق بين الودائع المشروعة وغير المشروعة، ومن يملك أموالاً ناتجة عن الفساد أو المخدرات يجب ألا تُعاد وديعته بل أن يُحاسب ويدخل السجن».
كما تطرّق رئيس الحكومة إلى فرص الاستثمار في البنى التحتية من كهرباء واتصالات وتحديث المرافئ، وفتح مطار رينيه معوّض في القليعات، وإطلاق مشاريع كبرى عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً التقدم في وضع دفاتر الشروط لمعملي دير عمار والزهراني ومشاريع الطاقة البديلة في البقاع.
وختم سلام بالتأكيد على أن الحكومة نجحت بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وستعمل على إجراء الانتخابات النيابية أيضاً، معتبراً أن هذه الخطوات تعزز الثقة الداخلية والخارجية بلبنان وتدعم عودة المستثمرين.




