وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رسالة بمناسبة زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان، أشار فيها إلى أنّ “بكل أنواع المودة والملاقاة والبشارة نرحب بزيارة البابا لاوون الرابع عشر بما يمثّل بموقعه وميزان دعوته والتي تقول: قَدِّسْهُم في الحقّ”.
ولفت إلى “أننا سنلاقيه بكلّ ما تمليه علينا رحمة السماء وعظمة الإيمان التي خص الله بها أنبياءه وأولياءه، وممثلي رسالاته وبيوت عبادته التي تتعاظم بالحق السماوي وتقوم بصوت الأبدية وبموازين العدل التي لا تقبل ظلماً أو باطلاً أو فساداً أو إرهاباً سواء كان إرهاب كيان أو إرهاب امبراطوريات”.
وذكر قبلان أنّ “المسيحية كما الإسلام من مشكاة واحدة من لدن ربّ عظيم ما زالت تأخذ بيدنا لتدلّنا على نُسك السماء التي تدور مدار كلمة الحقّ وميزان العدل وما يلزم من عون المظلوم لا الظالم، وتكريس الحق لا الباطل، وهو نفسه يحرّم أيّ اصطفاف يزيد من قوة الباطل والطغيان والإرهاب سيما إرهاب وطغيان الكيانات التي تعيش على الظلم وإبادة الشعوب، وهو عين الإنحياز للحق وحرمة الحياد به”.
وأضاف: “لا شركة مع الإرهاب والطغاة وقتلة الشعوب وطواغيتها، وهذا عين قول السماء: “ارفضوا عمل الظّلمة، بل بالحريّ وبّخوا عليه”، وهو ما نعقده أملاً على زيارة البابا لاوون الرابع عشر، لأن موقعه يرتبط بدقة بما يمليه صوت الأنبياء على طول التاريخ المخضّب، وهو ما أُوصل به كلامي لشريكنا في هذا البلد المعذّب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بخصوص عذابات فلسطين ولبنان وباقي بلدان المنطقة من طغيان وجرائم كيان الشر، لأن الخير لا يكون شراً، والشر لا يكون خيراً، بصميم وصايا السيد المسيح”.




