رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب على فياض أن “رسائل التصعيد والتلويح بالعودة إلى الحرب التي يسمعها اللبنانيون، أو التي تنقلها وفود دولية وشخصيات خارجية، أو التي يطلقها الصهاينة والأميركيون مباشرة وعبر مسؤوليهم وقياداتهم ووسائل إعلامهم، وتسريباتهم المختلفة، إنما تهدف إلى إرغام لبنان على الإستسلام والرضوخ للشروط الصهيونية بشكل كامل، أو دفع الدولة للتصادم مع المقاومة من خلال تبنيها لنزع سلاح المقاومة، ولو بالقوة، وإن كلا المطلبين لن يرضخ لبنان لإلتزامهما، ولن يكون هناك إستسلام، ولن يكون هناك صدام بين الجيش والمقاومة”.
ولفت فياض، خلال احتفال تكريمي الذي أقامه “حزب الله” في بلدة ميس الجبل، إلى أنه “قد مضى عام كامل على إعلان وقف إطلاق النار، التزم خلاله لبنان من طرف واحد إلتزاماً كاملاً، في حين أن الصهيوني لم يلتزم مطلقاً، بل إستفاد من مرحلة وقف إطلاق النار لتدمير المنطقة الحدودية، وللإستمرار بالأعمال العدائية والإغتيالات الجوية، والآن يأتي الأميركي ليقول للبنانيين عليكم أن تفهموا أن القرار ١٧٠١ لم يعد موجوداً في حسابات الصهيوني، وكذلك ورقة وقف إطلاق النار، وبالتالي، فإن ما يطرحونه على لبنان، ينطلق من موضوع نزع السلاح إلى التفاوض السياسي، مروراً بإتفاقية أمنية، وصولاً الى إنهاء حالة العداء والتطبيع بين لبنان والعدو الصهيوني”.
وشدد على أن “موضوع نزع السلاح قد بات عنواناً لمسار خطير يهدف إلى نقل لبنان إلى معادلة التطبيع وإنهاء حالة العداء والإتفاقات الإبراهيمية، وفي هذه الحال، إن لبنان بتركيبته وظروفه وإنقساماته، سيكون عرضة لتأثيرات سلبية جوهرية تطيح بسيادته واستقراره والتوازنات الدقيقة التي تقوم عليها صيغته وعلاقة المكونات ببعضها البعض، وهذه التأثيرات السلبية تتجاوز كثيراً ما ستتعرض له كل البلدان الأخرى التي دخلت أو ستدخل في مسار التطبيع والإتفاقات الإبراهيمية”.
وأشار إلى أن “الشروط الصهيونية والأميركية سبق أن تحدثت عن منطقة حدودية خالية من السكان، وسبق أن تحدثت عن حق الكيان الدائم باستهداف كل ما ومن تعتبره تهديداً لأمنها، ولكل هذه الأسباب، فإن ما يعرضه الأميركي وما يحاول الصهيوني فرضه، له آثار مدمِّرة كيانياً وسيادياً وعلى مستوى مصالحنا الوطنية”.




