قُبيل أيام من لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتطرّقا فيه إلى الوضع في لبنان، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأنّ الكيان الصهيوني متشائمة بشأن إمكانية التزام لبنان بالموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، بعدما زعمت أنها أنجزت 80% منه، كما تُهدّد إسرائيل باتخاذ إجراءات حاسمة قائلة: “لن ننتظر إلى الأبد”.
ووفق الصحيفة العبرية، فإنّ تل أبيب تطلب من الولايات المتحدة مزيداً من الوقت، ومن المرجح أن يُحسم الأمر في قمة ترامب ونتنياهو.
تُشير “يديعوت أحرونوت” إلى حالة “إحباط يعيشها الكيان الصهيوني جرّاء تقاعس لبنان عن اتخاذ إجراءات كافية لنزع سلاح حزب الله”، وسط تحذير إسرائيلي من أنّ “حزب الله يعود للظهور على جميع الجبهات”، وتوجيه رسالة تهديد مفادها بأنّه “لن ننتظر إلى الأبد”. لكنّ المسؤولين الصهاينة، بحسب الصحيفة، ينتظرون الضوء الأخضر من صاحب الكلمة الأخيرة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لا يريد أن “يرى تدهوراً في السلام الذي يتحدث عنه في الشرق الأوسط”.
وتضيف الصحيفة في تقريرها: “طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل منح الحكومة اللبنانية مهلة إضافية لإتمام عملية نزع سلاح جنوب لبنان، في إشارة إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، فيما أوضح الأميركيون للشعب اللبناني أنه إذا لم يتحركوا الآن، فلن يتمكنوا من منع الكيان الصهيوني من التحرك. وكانت الرسالة الصهيونية، بدورها، للأميركيين، ومن خلالهم للشعب اللبناني بأنّه “لن ننتظر إلى الأبد”، وأن رد الكيان الصهيوني يتضمن أيضاً إمكانية اتخاذ إجراء حاسم”.
وبحسب التقييم الصهيوني الذي نقلته الصحيفة العبرية، فإنّ “الحكومة اللبنانية ترغب في نزع سلاح حزب الله، لكنها غير قادرة على ذلك، في ظل تهديد حزب الله بإشعال صراع داخلي في لبنان، مما يعني اندلاع حرب أهلية جديدة، إذا ما نُفّذت هذه الخطوة بالقوة”.
وصرّح مسؤولون صهاينة رفيعو المستوى بأنّ الكيان الصهيوني تُقرّ في جميع القطاعات بأن حزب الله بدأ عملية إعادة الإعمار، إذ هناك تدفق كبير للأموال الإيرانية إلى حزب الله. ويقول المسؤولون الصهاينة: “لقد أوقف اللبنانيون الرحلات الجوية المباشرة من إيران، لكن الإيرانيين ينجحون في إيصال الأموال إلى حزب الله، بشكل رئيسي عبر الأتراك”.
وسيُناقش الوضع في لبنان خلال اجتماع نتنياهو مع ترامب في فلوريدا نهاية الشهر، وحينها سيتّضح على الأرجح ما إذا كان الكيان الصهيوني قد حصل على الضوء الأخضر لعمل تصعيدي في لبنان، بحسب “يديعوت أحرونوت”.




