More

    الإمارات تدعو اليمنيين لحل الخلافات بالحوار

    أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها الشديد إزاء التطورات الأخيرة في اليمن، معربة عن أسفها للتصعيد الأمني القائم، وداعية الأطراف اليمنية إلى “تغليب الحكمة وضبط النفس للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد”.

    وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، شددت أبوظبي، على التزامها الراسخ بدعم أمن وازدهار اليمن والمنطقة ككل، مؤكدة أهمية وقف التصعيد الفوري واستبدال لغة المواجهة بلغة الحوار.

    وأكد البيان أن “معالجة الخلافات بين الأشقاء اليمنيين يجب أن تتم عبر التفاهم والتوافق على حلول سياسية مستدامة، من خلال نهج عقلاني يركز على مصلحة الوطن وأبنائه، مع وضع أولوية البناء والاستقرار في المقدمة”.

    كما أبرزت الإمارات أن “التهدئة والحوار يمثلان الطريق الأمثل لتجاوز التحديات الحالية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار في اليمن والمنطقة بأسرها، ويحقق تطلعات الشعوب إلى الأمن والازدهار المشترك”.

    ويشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود “المجلس الانتقالي الجنوبي”، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.

    وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.

    وبإحكام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).

    ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك “بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994″، على حد قوله.

    ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img