قال عمدة نيويورك زهران ممداني، منتصف ليلة الجمعة/ السبت، إن قراراته بإلغاء القيود المفروضة على مقاطعة الكيان الصهيوني وإلغاء اعتماد التعريف الدولي لمعاداة السامية تهدف لمحاربة الكراهية. مؤكدًا أنه لن يتراجع عن هذه الخطوة.
واتهمت الحكومة الصهيونية الجمعة، عمدة نيويورك زهران مامداني بمعاداة السامية وذلك بعد قراره في اليوم السابق بإلغاء أمرين تنفيذيين أصدرهما سلفه كانا يمنعان وكالات المدينة من مقاطعة الكيان ويصنفان بعض الانتقادات الموجهة لإسرائيل على أنها معادية للسامية.
تُعد مدينة نيويورك موطناً لأكبر جالية يهودية خارج الكيان الصهيوني ، وكان البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الصهيونية على وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة اتهام غير مسبوق بالعداء لليهود موجه إلى رئيس بلدية المدينة الجديد من قبل قيادة الدولة اليهودية.
كتبت وزارة الخارجية على موقع X : «في أول يوم له كرئيس لبلدية نيويورك، كشف مامداني عن وجهه الحقيقي: فقد ألغى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية ورفع القيود المفروضة على مقاطعة الكيان.،هذه ليست قيادة، بل هي صب الزيت على نار معاداة السامية.»
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن القنصل العام الصهيوني في نيويورك، أوفير أكونيس، شدد على هذا الهجوم، قائلاً إن قرار مامداني يشكل «تهديداً مباشراً لسلامة المجتمعات اليهودية في مدينة نيويورك، وقد يؤدي إلى زيادة في الهجمات العنيفة المعادية للسامية في جميع أنحاء المدينة».
ولم يتطرق مامداني بشكل مباشر إلى اتهام الحكومة الصهيونية في مؤتمر صحفي يوم الجمعة. لكنه قال إن «حماية اليهود في نيويورك ستكون من أولويات إدارتي»، وأن إجراءاته بشأن الأوامر التنفيذية قد منحتها «بداية جديدة للعمل على تحقيق عهد جديد لسكان نيويورك».
وقال مامداني: «ستتميز إدارتي أيضاً بحكومة مدينة لا تكلّ في جهودها لمكافحة الكراهية والانقسام. ويشمل ذلك محاربة آفة معاداة السامية، من خلال تمويل برامج منع جرائم الكراهية، والاحتفاء بجيراننا، وممارسة سياسة عالمية».
لطالما كان ممداني من أشد منتقدي الكيان الصهيوني ومعاملته للفلسطينيين طوال حياته العامة، وقد نددت به الحكومة الصهيونية سابقاً. ففي أكتوبر الماضي ، وصفته بأنه شخص «يبرر الإرهاب ويطبع معاداة السامية»، وقالت إنه «لا يقف مع اليهود إلا بعد موتهم».
كان الأمران التنفيذيان المتعلقان بالكيان اللذان تم إلغاؤهما يوم الخميس من بين اثني عشر أمراً أصدرها سلف السيد مامداني، إريك آدامز، والتي ألغاها أو عدّلها رئيس البلدية الجديد في أول يوم له في منصبه.
أصدر ائتلاف من المنظمات اليهودية الكبرى، بما في ذلك رابطة مكافحة التشهير واللجنة اليهودية الأميركية واتحاد UJA في نيويورك، يوم الجمعة بياناً مشتركاً
يعارض إلغاء الأوامر التنفيذية.




