كشفت صحيفة واشنطن بوست أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض دعم زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في مسعاها لتولّي رئاسة فنزويلا، بسبب عدم تنازلها له عن جائزة نوبل للسلام.
وبحسب مصدرين مقرّبين من البيت الأبيض، فإنّ فتور اهتمام ترامب بمساعدة ماتشادو يعود إلى قرارها قبول الجائزة. وأوضح أحد المصدرين أنّ قبولها نوبل اعتُبر، في نظر ترامب، “أكبر خطأ” ارتكبته، رغم أنّها أهدت الجائزة إليه. وأضاف المصدر أنّ ماتشادو، لو رفضت الجائزة وأصرّت على أنّها تعود لترامب، “لكانت اليوم على الأرجح رئيسة لفنزويلا”.
يُذكر أنّ جائزة نوبل للسلام لعام 2025 مُنحت لماتشادو تقديرًا لجهودها المعلنة في دعم الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي.
وتأتي هذه المعطيات في سياق التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث نفّذت الولايات المتحدة في الثالث من كانون الثاني ضربة عسكرية أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
وكان ترامب قد أعلن أنّ مادورو وفلوريس سيُحالان إلى المحاكمة بتهم تتعلّق بما وصفه بـ”إرهاب المخدرات” واعتبرهما تهديدًا للأمن الأميركي.
وردًا على ذلك، طالبت الحكومة الفنزويلية بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، فيما كلّفت المحكمة العليا نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز بتولّي مهام الرئاسة موقتًا.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت روسيا تضامنها مع الشعب الفنزويلي ودعت إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته ومنع تصعيد الأزمة، كما طالبت الصين بالإفراج عنهما ووصفت تصرّفات واشنطن بأنّها مخالفة للقانون الدولي، في حين انتقدت كوريا الشمالية، عبر وزارة خارجيتها، الإجراءات الأميركية.




