هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، نظيره الكولومبي غوستافو بيترو، واصفًا إياه بـ”الرجل المريض”، في ظل تصاعد القلق في أمريكا اللاتينية بعد العملية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.
وبعد اعتقال مادورو، وجه “ترامب” سلسلة تحذيرات قوية إلى رئيس كولومبيا، قائلا إن الرئيس الكولومبي “يصنع الكوكايين ويرسله إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه”.
وقال ترامب، في تصريحات من على متن الطائرة الرئاسية، إن “كولومبيا يديرها رجل مريض، ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة”، في تصعيد جديد لهجماته ضد الرئيس الكولومبي الذي تجمعه به علاقة متوترة منذ أشهر.
واعتبر أن “عملية كولومبيا تبدو جيدة بالنسبة إلي”، في إشارة إلى العملية التي نفذها الجيش الأمريكي في فنزويلا ضد رئيسها المحتجز حاليا في نيويورك.
ولم يكتف ترامب بذلك، فقد هاجم المكسيك، مشددا أنها “يجب أن تضبط أمورها”، وفق وصفه، مضيفا “علينا أن نفعل شيئا بشأن المكسيك”.
ووصلت تهديداته لدول المنطقة متوجها إلى كوبا، لكنه استبعد الحاجة لتدخل عسكري أمريكي فيها معتبراً أنها “تبدو مستعدة للسقوط من تلقاء نفسها”، وفق تعبيره.
ماذا قال الرئيس الكولومبي؟
بدوره، ندد الرئيس الكولومبي -عبر منصة إكس– بالعملية الأميركية وما تبعها من اختطاف الرئيس الفنزويلي “التي لا أساس قانونيا لها”.
وكان بيترو قد أدان الهجوم الأمريكي على فنزويلا، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة للنظر في “شرعية هذا العدوان”.
وشدد “بيترو” أن قصف الولايات المتحدة لعاصمة في أمريكا الجنوبية وصمة عار رهيبة لن تنساها أجيال من سكان القارة، بإشارة إلى استهداف كاراكاس.
وأشار إلى أهمية أن يكون هناك تحالفاً بين دول أمريكا اللاتينية “التي تقصف اليوم فوق كل شيء”.
والشهر الماضي، قال “ترامب” إن “بيترو قد يكون الهدف التالي” لحملته الإقليمية لمكافحة تهريب المخدرات، بينما يرفض الرئيس الكولومبي اتهامات نظيره بأن بلاده تنتج المخدرات لإرسالها إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن ترامب “رجل مُضلل بما يخص كولومبيا”.
وتصاعدت التوترات بين ترامب وبيترو منذ بدء حملة الولايات المتحدة على تهريب المخدرات في المنطقة، وفق تعبيرها، وسحبت الإدارة الأمريكية اعتماد كولومبيا كشريك في مكافحة المخدرات، وخفضت المساعدات المقدمة لها، ووصفت رئيسها بأنه “تاجر مخدرات غير شرعي”.




