تشهد القدس المحتلة ومحيطها تصعيدًا خطيرًا في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على الفلسطينيين وفرض واقع قسري جديد، عبر التهديد والاقتحام والاعتقال وإغلاق المداخل.
ليلاً ونهارًا، تتواصل الهجمات الوحشية التي تقودها مجموعات من المستوطنين ضد أهالي تجمع الحثرورة البدوي شرقي القدس المحتلة.
وفي تصعيد لافت، نفّذ المستوطنون ما وصف بـ”الهجوم المزدوج”، حيث أرسلوا رسائل تهديد عبر طائرة مسيّرة تطالب الأهالي بالإخلاء الفوري للتجمع، ناشرين أجواء من الرعب والترويع المتعمد بين السكان.
وأعقب التهديد اقتحام مباشر لمنازل التجمع تحت حماية قوات الاحتلال، جرى خلاله العبث بمحتويات البيوت وقلبها رأسًا على عقب، وإحراق مقتنيات شخصية، إضافة إلى مصادرة معدات بسيطة كالكشافات، واحتجاز عدد من الشبان لساعات طويلة والتحقيق معهم ميدانيًا.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن سياسة منظمة تهدف إلى خنق التجمع وإفراغه قسرًا، من خلال اقتحامات متكررة، ومنع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم، وفرض قيود مشددة على حركة السكان، في محاولة واضحة لفرض التهجير القسري على الأهالي.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس ثلاثة شبان من داخل محل تجاري في مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة. كما اقتحمت فجر اليوم بلدة حزما شمال شرق القدس، وداهمت عددًا من منازل المواطنين ودمّرت محتوياتها، قبل أن تُغلق مداخل البلدة وتشدّد من إجراءاتها العسكرية.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا لتوقيف المركبات في حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى التضييق على المقدسيين وتعكير حياتهم اليومية.




