تفقد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري، النائب أسامة سعد، موقع الاستهداف في منطقة سينيق – المدينة الصناعية في الغازية، للاطلاع على الأضرار التي خلّفتها الغارة الصهيونية التي استهدفت المنطقة ليل أمس.
وخلال جولته، أكّد أن العدو الصهيوني استهدف ورشًا ومنشآت مدنية لا علاقة لها بأي نشاط عسكري أو أمني، بشهادة أصحاب الورش والأهالي”، مشدّدًا على أن “هذه الأماكن تمثّل مصدر رزق لمدنيين لبنانيين أمضوا أعمارهم فيها”.
ودعا سعد “الحكومة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها وتعويض المتضررين في هذه المنطقة، إضافة إلى المتضررين في القرى الجنوبية والبقاع وبيروت”، معتبرًا أن التعويض يشكّل أحد أهم مقومات الصمود في مواجهة استمرار العدوان الصهيوني، الذي يمارس الاغتيال والتدمير والاحتلال.
وأشار إلى أن “إرادة الشعب اللبناني في الصمود قائمة، لكنها تحتاج إلى تعزيز فعلي من خلال الوقوف إلى جانب الناس وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم ومصادر رزقهم”.
ولفت سعد إلى أن “العدو الصهيوني، وبعد إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من المهام المطلوبة منه جنوب نهر الليطاني، باستثناء المناطق التي لا تزال محتلة، يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، في محاولة لافتتاح ما يسمّيه المرحلة الثانية تحت عنوان حصرية السلاح، وفرض شروطه على الحكومة اللبنانية عبر مفاوضات تُجرى تحت النار، في معادلة وصفها بالمختلّة وغير السليمة”.
وأوضح أن “الحديث الرسمي اللبناني عن المرحلة الثانية الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، يشمل هذه المنطقة”، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو تصعيد متعمّد يهدف إلى الضغط على لبنان تماشيًا مع المطالب الأميركية، ومتجاوزًا لجنة الميكانيزم ومهامها، عبر فرض أمر واقع بالقوة.
وأشار سعد إلى أن “يوم الخميس المقبل سيُعقد اجتماع للاستماع إلى تقرير الجيش اللبناني حول ما أُنجز في منطقة جنوب الليطاني، إضافة إلى عرض خطة المرحلة الثانية، معتبرًا أن العدو الصهيوني يستبق هذه الاستحقاقات بمحاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، في رسائل مباشرة إلى الحكومة اللبنانية بضرورة السير وفق الإملاءات الصهيونية.
وأكد أن “لبنان يمر بظروف سياسية واقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة، في ظل انقسام سياسي حاد، وأزمة اقتصادية خانقة، وتداعيات تطال قطاعات الصحة والتعليم والاستشفاء والسكن والعمل”، مشددًا على أن المفاوضات لا يمكن أن تُدار في ظل هذا الواقع من الضعف واستمرار الاعتداءات.




