افادت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي بأنه “جرى التداول مؤخّرًا عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التّواصل الاجتماعي، بخبرِ وفاة أحد السّجناء في السّجن المركزي – روميه، وذلك بعد نحو أسبوع على وفاة سجين قبله في السّجن ذاته، وزُعِمَ أنّ سبب الوفاة يعود إلى انتشار مرض السّل في السّجن”.
واوضحت ان “بتاريخ 27-12-2025، عاين الطّبيب المناوب في السّجن المركزي في رومية – مبنى “الأحداث”، النزيل: ح. ب. من مواليد عام 1986، فلسطيني الجنسيّة، وتبيّن من خلال التّشخيص أنه يُعاني من انحطاط عام في الجسم، وقد تقيّأ عدّة مرّات، مِمّا استدعى نقله، على الفور، إلى أحد المستشفيات للمعالجة”.
ولفتت الى ان “بالتّاريخ ذاته، وأثناء وجوده في مستشفى الحياة بانتظار نتيجة الصّور الشّعاعيّة وبعد تحسّن حالته الصّحيّة، تعرّض لنوبة قلبيّة حادّة مفاجئة، وما لبث أن فارق الحياة”.
وذكرت ان “بعد معاينة الطّبيب الشّرعي للجثّة، تبيّن أن سبب الوفاة هو توقف عمل القلب بشكل مفاجئ، علمًا أنه توجد آثار حُقَن من أعلى فَخذَيَه (الشّريان الفخذي)، كما أن نتيجة الفحوصات المخبريّة التي خضع لها أتت سلبية لجهة تعاطيه أي مواد مخدّرة أو ممنوعة، وهو يعاني من التهابات خفيفة، وهبوط طفيف في الكرويات البيضاء”.
واضافت انه “من خلال التّحقيقات، تبيّن أن النزيل المتوفي كان يعمد إلى سحب كميّة من دمائه ويمزجها مع بعض الأدويّة المطحونة -التي لم يتمّ تحديد نوعيتّها بسبب عدم صدور نتائج الفحوصات بعد، ليعود ويحقن نفسه بها عبر الشريان الفخذي، ما أدّى إلى إصابته بمضاعفات في القلب والرّئتين. وهذه المعلومات قد أدلى بها نزيلان كانا يستخدمان هذه الطّريقة في الحقن، وبعد حالة الوفاة التي حصلت للنزيل المذكور، لجآ إلى إدارة السّجن طالبين المساعدة، خوفًا على صحّتَيهما”.
واضافت ان “بتواريخ 29 و30 و31-12-2025، وبالتنسيق مع قوى الأمن، قامت فرق مُختصّة من وزارة الصحة العامّة بدراسة ملفات السّجناء الذين تم نقلهم من مبنى الأحداث إلى المستشفيات بمن فيهم (ح. ب.)، كما تم إجراء صور شعاعية لكل نزبل مصاب بسعال أو أي عارض صحي مهما كان، وأتت النتيجة سلبية. وتبيّن أنّ نتائج اختبار التدرّن الرئويّ (السّل) والكوليرا جاءت سلبيّة أيضًا للجميع. وبالتالي، لا يوجد تفشٍّ لداء السلّ والكوليرا ولا لأيّ وباء آخر في سجن رومية. التحقيق جارٍ بإشراف القضاء المختصّ”.




