أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في بيان أنه نفذ “ضربات استباقية محدودة ضد الانفصاليين في جنوب البلاد لمنع تفاقم الصراع وامتداده إلى مناطق أخرى”. وأشار إلى أن “رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن ولم يستقل الطائرة التي كان يفترض أن تقله إلى السعودية لإجراء محادثات سلام مقررة الأربعاء”.
وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن “طائرة تقل عددا كبيرا من كبار قادة الجماعة الانفصالية أقلعت بعد تأخير دام أكثر من ثلاث ساعات، دون وجود الزبيدي، ودون أي معلومات عن مكان وجوده”. وأضاف المالكي أنه خلال فترة التأخير، “توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر”.
ولفت الى أن الزبيدي “هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه، بعد أن قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة (مؤمن السقاف ومختار النوبي) بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة”.
وأدى الخلاف بين الإمارات والسعودية إلى انقسام التحالف الذي تشكل في الأساس لمحاربة الحوثيين المتحالفين مع إيران، والذين ما زالوا القوة العسكرية المهيمنة في اليمن. وكان الحوثيون قد سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء في 2014، وتدخلت دول الخليج في العام التالي دعما للحكومة المعترف بها دوليا، مما أدى إلى تقسيم اليمن إلى مناطق سيطرة متنافسة.
وكان من المنتظر أن يتوجه الزبيدي إلى السعودية بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية أنها طلبت من الرياض استضافة منتدى لبحث قضية الجنوب، في تحرك ينظر إليه على أنه خطوة محتملة نحو تهدئة حدة القتال.




