اعتبرت حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، أن القرارات الأخيرة التي اتخذتها إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، “تشكل نهجاً إدارياً خطيراً يلبي شروط تقليص وجودها تمهيداً لإنهاء عملها”.
ونددت “الجهاد الإسلامي” في بيان اليوم الأربعاء، بإنهاء وكالة “أونروا” عمل 622 موظفاً لم يتمكنوا من أداء عملهم بسبب وجودهم خارج قطاع غزة خلال حرب الإبادة، إضافة إلى الصرف التعسفي لـ 20 موظفاً في مقرها الرئيسي بعمان.
وقالت إن تلك الإجراءات “تمس” حقوق أبناء الشعب الفلسطيني؛ ولا سيما في قطاعات الصحة والتعليم، والتقليصات المتواصلة في التقديمات الاجتماعية.
وطالبت، إدارة الوكالة الأممية بأن تدرك أن الضغوط المالية التي تتعرض لها نابعة عن توجهات ومشاريع سياسية تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء عمل أونروا، لما تمثله من قوّة قانونية وسياسية.
ونبهت إلى أن “استجابة إدارة الوكالة لهذه الضغوط، من خلال الإذعان للشروط الخارجية، يكون كمن يسير إلى حتفه برجليه”.
ودعت “الجهاد الإسلامي”، إدارة أونروا للتراجع عن قراراتها في أماكن عملها كافة، والبحث عن سبل أخرى لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها غير تحميلها للاجئين أنفسهم.
وشددت على أنه من حق الشعب الفلسطيني التعبير، بكل الطرق والوسائل السلمية، عن رفضه لسياسات أونروا الحالية وتمسكه بالوكالة وباستمرارها ورفض استبدالها أو إنهاء عملها، والحفاظ على ممتلكاتها وأمن موظفيها ومؤسساتها.
ووجّهت إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة رسائل إلكترونية إلى موظفيها في القطاع وخارجه، تُبلّغهم بانتهاء إجازتهم الإجبارية في 28 فبراير/ شباط المقبل وبدء إجراءات الفصل النهائية.
وأشارت الوكالة في رسائلها إلى أن الموظفين المعنيين سيحصلون على حقوقهم المالية الكاملة وفق قواعد العمل المتبعة داخل المنظمة الأممية، بالإضافة إلى تعويض بديل عن الإشعار وعدد من المزايا الأخرى التي لم تُفصّل في الرسالة.
وخلال حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال على غزة، غادر نحو 600 موظف من العاملين في وكالة “أونروا” القطاع متجهين إلى مصر وعدد من الدول العربية والأوروبية.
ولم يتمكن هؤلاء من العودة بسبب إغلاق السلطات الإسرائيلية للمعابر الحدودية، واستمرار إغلاق معبر رفح البري.
وبحسب بيانات “أونروا”، يبلغ عدد موظفيها في قطاع غزة قرابة 12 ألف موظف يعملون في مجالات التعليم والإغاثة والخدمات، وواصل آلاف منهم أداء مهامهم وتقديم الخدمات للسكان رغم ظروف حرب الإبادة.
وتعيش المؤسسة الأممية أزمة مالية حادة بعد توقف التمويل الأميركي، الذي كان يشكل نحو 350 مليون دولار من موازنتها، ما دفعها للاعتماد على التمويل العربي ومساهمات دول أخرى.
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمديد ولاية “أونروا” ثلاثة أعوام، في خطوة اعتبرتها المؤسسة دليلاً جديداً على اتساع قاعدة التضامن الدولي مع اللاجئين الفلسطينيين.




