قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين ارتقوا في سجون الاحتلال الصهيوني منذ عام 1967 بلغ (323) أسيرًا.
وأشار النادي في بيان بمناسبة يوم الشهيد الفلسطيني، أن هذا العدد هم فقط من تم الإعلان عن هوياتهم رسميًا، ممن أمكن للمؤسسات المختصة توثيق استشهادهم على مدار العقود الماضية، في ظل سياسة الإخفاء والتعتيم التي ينتهجها الاحتلال.
وأوضح أنّ مرحلة ما بعد جريمة الإبادة الجماعية شكّلت التحول الأخطر والأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، سواء على مستوى عدد الشهداء، أو على مستوى طبيعة الجرائم المرتكبة داخل منظومة السجون.
وأشار إلى أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل استُشهدوا منذ بدء جريمة الإبادة، جرى الإعلان عن هويات (86) منهم حتى الآن، من بينهم (50) معتقلًا من قطاع غزة.
واعتبر ذلك مؤشر واضح على تصاعد سياسات القتل الممنهج، لا سيما بحق معتقلي غزة الذين يتعرضون لظروف احتجاز غير إنسانية، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحماية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وأكد أنّ الأعداد المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، في ظل استمرار جريمة الإبادة داخل السجون ومراكز الاحتجاز، والتي تُدار عبر منظومة متكاملة من السياسات العقابية، في مقدمتها التعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، والتجويع المتعمد، والجرائم الطبية، وسياسات السلب والحرمان.
وأشار إلى القمع المنظم والاعتداءات المتكررة، وفرض ظروف احتجاز تهدف بشكل مباشر إلى كسر الأسرى، واستنزاف أجسادهم، وإلحاق أضرار صحية طويلة الأمد قد تصل إلى حد القتل البطيء.
ولفت إلى أنّ الاحتلال يواصل احتجاز جثامين (94) أسيرًا، من بينهم (83) ارتقوا بعد جريمة الإبادة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة مركبة تُضاف إلى سجل الجرائم المرتكبة بحق الشهداء وذويهم، وتحرم العائلات من حقها الإنساني في الوداع والدفن.
وبيّن أنّ تجاوز عدد الشهداء الأسرى حاجز المئة خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا، بعد أكثر من عامين على جريمة الإبادة، يُشكّل سابقة تاريخية خطيرة، ويعكس مستوى غير مسبوق من التوحش والعنف، وتصاعدًا ممنهجًا في سياسات الإعدام البطيء والمباشر بحق الأسرى.
وأوضح أن هذا الأمر يجعل من السجون الإسرائيلية إحدى ساحات الإبادة المستمرة، ويأتي هذا في ظل تبني حكومة الاحتلال المتطرفة إعدام الأسرى شعارًا لها.
وأكد النادي أنّ هذه المعطيات الموثقة تُشكّل دليل إدانة قانوني وأخلاقي على جرائم الاحتلال، وتفرض على المجتمع الدولي، وهيئاته الحقوقية والقضائية، مسؤوليات عاجلة للتحرك، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب المستمرة.




