بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير د. رياض منصور، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، بثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الجاري (الصومال)، ورئيس الجمعية العامة، حاثًا المجتمع الدولي على التحرك العاجل لوقف سياسات الكيان الاستعمارية والجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد منصور في رسائله أن العام الجديد بدأ كما انتهى سابقه، مع استمرار الهجمات العسكرية وهجمات المستوطنين التي أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين فلسطينيين، وتدمير الممتلكات، والتهجير القسري للعائلات، إلى جانب تصاعد حملة الاعتقالات، بما فيها اعتقال الأطفال، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية إلى أكثر من 10 آلاف.
وأشار إلى تصاعد الاستيطان في كافة أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وأحكام محكمة العدل الدولية، مؤكدًا أن هذا التصعيد يتزامن مع حملة صهيونية متزايدة ضد وكالة الأونروا والمنظمات غير الحكومية الدولية، تشمل قطع الخدمات الأساسية ومصادرة الممتلكات الأممية وإلغاء تسجيل عشرات المنظمات العاملة في فلسطين، بهدف حرمان الشعب الفلسطيني من الدعم والمساعدات الأساسية للبقاء، لا سيما في ظل الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة.
ولفت منصور إلى الظروف الإنسانية المتدهورة في غزة، حيث لا يزال معظم السكان نازحين ويعانون من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والمأوى، رغم سريان وقف إطلاق النار، مستعرضًا استمرار الحصار وإغلاق المعابر، بما فيها معبر رفح، إلى جانب تصعيد الاحتلال لسياساته غير القانونية في بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال المداهمات اليومية، عمليات الاختطاف، هجمات المستوطنين، هدم المنازل، مصادرة الأراضي، والتطهير العرقي لمجتمعات بأكملها، فضلاً عن بناء أكثر من 3,400 وحدة استيطانية جديدة ومخططات الاستيطان في منطقة E-1 التي تهدد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
واختتم منصور بالحث على ضرورة إدانة المجتمع الدولي لجميع هذه الانتهاكات الصهيونية، واتخاذ إجراءات عملية لوقف الجرائم، بما في ذلك محاسبة الكيان وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار الجمعية العامة ES-10/24، لضمان التزام الكيان بالقانون الدولي واحترام الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الاستعماري العنصري.




