أحيت مؤسسة ياسر عرفات، اليوم الخميس، ذكرى ميلاد “فارس القدس” سمير سعد الدين غوشة، في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات، بحضور أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء المجلس الوطني، والسلك الدبلوماسي، وأعضاء المجلس الثوري، بالإضافة إلى شخصيات اعتبارية وناشطين وكتاب.
وانطلقت الفعالية بالنشيد الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت، وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، وعلى روح الراحل غوشة الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في الثالث من آب/أغسطس 2009، بعد صراع طويل مع المرض.
وأكد أحمد صبح، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات، أهمية برنامج “في الذاكرة الوطنية.. رفاق الدرب”، الذي تستمر المؤسسة في تنظيمه للعام الخامس على التوالي، لإحياء ذكرى رفاق الدرب وتعزيز السردية الوطنية الفلسطينية، ولإبقاء ذاكرة القادة الراحلين حية بين الأجيال الجديدة.
واستذكر صبح الصفات الإنسانية للراحل غوشة، مشيراً إلى مسيرته النضالية الطويلة منذ النكبة وعيش أحداثها في القدس، مروراً بدراسته في دمشق، وعمله طبيباً للفقراء، ومشاركته في تأسيس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وعضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، فضلاً عن توليه منصب أول وزير عمل في الحكومة الفلسطينية.
بدوره، أكد أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن اللقاء لا يقتصر على التكريم العاطفي، بل هو فعل وعي ووفاء ومسؤولية وطنية، لإعادة قراءة تجربة نضالية غنية، واستحضار مدرسة فكرية وسياسية قادرة على الإضاءة في زمن التيه والانقسام.
وأشار مجدلاني إلى أن سمير غوشة جمع بين الوضوح الفكري والصلابة السياسية، والالتزام القومي والواقعية الثورية، وكان من القلة التي أدركت أن القضية الفلسطينية تتجاوز البعد الإنساني والإغاثي، لتكون قضية تحرر وطني وصراع تاريخي مع المشروع الاستعماري الإحلالي.
كما استذكر مجدلاني علاقة غوشة الوثيقة بالقائد الشهيد ياسر عرفات، التي اتسمت بالاحترام المتبادل، والاختلاف المسؤول حين اقتضت الحاجة، والاتفاق الاستراتيجي على جوهر المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكداً أن هذه العلاقة لم تكن مجرد تباين بين يسار ويمين، بل شراكة حقيقية في المشروع الوطني نحو تحرير الأرض وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
واختتم مجدلاني حديثه بالتأكيد على أن الفعالية اليوم تأتي في وقتٍ يقتضي فيه المشهد الفلسطيني استعادة الروح الوحدوية، وإدارة الخلاف ضمن إطار وطني جامع بعيداً عن الانقسام، موجهاً التحية لمؤسسة ياسر عرفات لدورها الوطني البارز في حفظ الذاكرة الوطنية وصون الرواية الفلسطينية.




