أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الجرائم المتواصلة التي ترتكبها حكومة الاحتلال الصهيوني الفاشية بحق الأطفال والنساء وكبار السن في قطاع غزة، لا تستند إلى أي مبرر أمني أو ادعاء سياسي.
واوضحت الجبهة في بيان يوم الجمعة، أن هذه الجرائم تُرتكب لأن هؤلاء المدنيين صدّقوا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن وقف الحرب ووقف إطلاق النار، ومشروعه المزعوم لـ”السلام” في المنطقة، والذي لم يحصد شعبنا من ثماره سوى مزيد من الدماء والدمار والمعاناة.
وشددت على أن حكومة الاحتلال لا تزال تتعمد تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، وما يترتب عليها من استحقاقات واضحة، في مقدمتها الانسحاب الصهيوني الكامل من المنطقة المصنفة بالصفراء، وفتح جميع المعابر بشكل شامل، ولا سيما معبر رفح، أمام تدفق المساعدات الإنسانية، وسفر المواطنين، وإدخال الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، والبيوت المتنقلة، والشروع الجدي في إعادة إعمار قطاع غزة.
وأوضحت أن الاحتلال، وبالتوازي مع تعطيله للاستحقاقات الإنسانية، يواصل سباقه المحموم لفرض وقائع ميدانية دموية، عبر قتل المدنيين ونسف ما تبقى من منازلهم في المنطقة الصفراء، وترويع الآمنين، ولا سيما الأطفال والنساء، في سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ أي حديث عن تهدئة أو سلام من مضمونه الإنساني والوطني.
وأضافت أن المقاتلات الحربية الإسرائيلية والطائرات المسيّرة لا تزال تطارد أطفال غزة ونساءها في الخيام الممزقة، وبقايا الأبنية المهدمة والآيلة للسقوط، ومراكز النزوح والإيواء.
وأشارت إلى أن آخر هذه الجرائم ارتُكبت مساء أمس الخميس، وأسفرت عن استشهاد أكثر من عشرة مواطنين وإصابة عدد آخر، في انتهاك فاضح وصريح لقرار وقف الحرب ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكدت أن قوات الاحتلال الفاشي تواصل ارتكاب المجازر المتتالية بحق المدنيين العزل، موقعّة الشهداء والجرحى، ولا سيما في صفوف الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل صمت دولي مريب من قبل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الإقليمي.
ودعت الجبهة الأطراف الضامنة لاتفاق وقف الحرب ووقف إطلاق النار، والدول العربية والإسلامية، والدول الثماني، إضافة إلى عواصم العالم، إلى تحمّل مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية دون إبطاء، والضغط الجدي لوقف المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال، ووضع حد لانتهاكها المستمر لـ”الخط الأصفر” ودفعه غربًا.
وطالبت بإعادة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل قرار وقف الحرب ووقف النار، وتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة المعلنة، التي بُشّر بها تحت عنوان “السلام”، دون أن يلمس شعبنا منها أي أثر حقيقي حتى اليوم.




