قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن قوات جيش الاحتلال الصهيوني حوّلت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى غطاء لقتل المواطنين الفلسطينيين، وهو ما أدى لاستشهاد ما معدله 5 فلسطينيين يوميا على مدار 90 يوميًا منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
وأوضح مركز غزة، في بيان أصدره اليوم، أن قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في القطاع، من خلال القتل العمد والممنهج للمدنيين، في انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ولأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبين المركز أنه، وخلال تسعين يومًا فقط من وقف إطلاق النار، قتلت قوات الاحتلال 439 فلسطينيًا، بمعدل خمسة شهداء يوميًا، من بينهم 155 طفلًا و61 امرأة، إضافة إلى إصابة 1225 آخرين، وهو ما عدّه المركز “مؤشرا خطيرا” على استخدام الكيان الصهيوني وقف إطلاق النار كأداة لإدامة القتل بدلًا من وقفه.
واستعرض المركز عددا من الوقائع التي تثبت أن “إسرائيل” تتعامل مع وقف إطلاق النار كغطاء سياسي وعسكري لمواصلة القتل والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
وأكد أن هذه الوقائع ليست حوادث معزولة، وإنما تأتي “ضمن نمط ثابت من القتل العمد واستهداف المدنيين”.
كما تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف ونسف داخل المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في مسعى واضح لجعل مساحات واسعة من قطاع غزة غير صالحة للحياة.
وشدد المركز الحقوقي أن استمرار القتل المتعمد للمدنيين، واستهداف الأطفال والنازحين ومرافق الإيواء، يشكل انتهاكًا جسيمًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويرقى إلى جريمة إبادة جماعية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948.
كما تمثل هذه الجرائم خرقًا مباشرًا للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، والتي يلزم الكيان الصهيوني بحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع أعمال القتل.
وحذر المركز من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم، يشجع الكسان الصهيوني على المضي قدمًا في سياسة القتل والإفلات من العقاب، ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية عن فشل حماية المدنيين.
وأكد أن أي وقف لإطلاق النار لا يوقف القتل فعليًا ولا يوفر الحماية للسكان المدنيين، هو “وقف شكلي، يُستخدم لتجميل جريمة إبادة جماعية ما زالت مستمرة على الأرض”.




