أظهرت أحدث بيانات للأمم المتحدة، أن 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يواجه المدنيون أكبر حالة نزوح طارئة في العالم، وذلك بعد مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في البلاد.
ووفقاً لموقع أخبار الأمم المتحدة، فإن بيانات الأمم المتحدة الجديدة، تشير إلى نزوح أكثر من 9.3 ملايين شخص داخل البلاد وفرار 4.3 ملايين عبر الحدود.
وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يانس لاركيه في تصريح له إن استمرار الأعمال العدائية أدى إلى حصار مناطق واسعة وقطع الطرق، ما قيّد وصول الغذاء والرعاية الصحية، في وقت تتواصل الاشتباكات في كردفان ودارفور وتستهدف البنية التحتية المدنية بضربات بعيدة المدى، مشيراً إلى أن الأطفال والنساء هم الأكثر تضرراً.
وفي السياق، أكدت الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تحظَ بالتمويل الكافي، إذ لم يُغطَّ سوى 36% من مبلغ 4.2 مليارات دولار المطلوب العام الماضي، ما اضطرها إلى تقليص خطة الاستجابة لعام 2026 لتشمل دعم 20 مليون شخص فقط من أصل 34 مليون بحاجة إلى المساعدة.
بدورها، جددت وكالات الإغاثة الدولية نداءها العاجل بضرورة وقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر خطوط النزاع وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إضافة إلى حشد التمويل لدعم المنظمات المحلية والشركاء الوطنيين الذين يقودون جهود الاستجابة.
ويشهد السودان منذ نيسان 2023 نزاعاً مسلحاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة، أسفر عن آلاف القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة العنف في البلاد.




