أكّد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله، في حديث مع صحيفة “الشرق الأوسط”، أنّ “مرور سنة على العهد يفرض تقييمًا موضوعيًا لما تحقق وما لم يتحقق على المستوى السياسي”، معتبراً أنّ أبرز ما يُسجَّل هو إعادة وضع المؤسسات الدستورية والإدارية على السكة الصحيحة.
وأوضح أنّ السنة الأولى من رئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون شهدت “قيام حكومة فعلية، وبداية تنشيط جدي للإدارة العامة، وملء مجالس إدارات وهيئات ناظمة طال انتظارها، إضافة إلى الشروع في معالجة ملفات مزمنة تتعلق بقوانين إصلاحية قديمة أو غير مكتملة”، لافتاً إلى أن “ملف القضاء كان من العناوين التي حظيت بتركيز واضح خلال هذه المرحلة”.
واعتبر عبدالله أنّ “أهم إنجاز سياسي يتمثّل في الالتزام العملي بخطاب القسم، ولا سيما العمل مع رئيس الحكومة على تثبيت منطق الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، من دون تعريض الساحة الداخلية لأي اهتزاز أمني”، مشيراً إلى أنّ “سياسية الانفتاح على الدول الراغبة بمساعدة لبنان شكّلت خياراً ثابتاً، وتجلّت خصوصاً في تعزيز الحضور اللبناني ضمن المسارات الدبلوماسية والآليات الدولية المعنية بالوضع اللبناني”.
في المقابل، شدّد عبد الله على أنّ “الإصلاحات المالية الجوهرية لم تُنجز بعد”، مؤكداً أنّ “أي إصلاح مالي لا قيمة له إذا لم ينصف المودعين، ولم تُستكمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، باعتبارها المدخل الطبيعي لاستعادة الثقة وجذب الاستثمارات والمساعدات”.
وقال إن هذه الملفات “لا تقع على عاتق مجلس الوزراء والعهد وحدهما، بل تتطلب تعاوناً مباشراً ومسؤولاً مع مجلس النواب”، لافتاً إلى أنّ ملف الأمن وبسط سلطة الدولة يشكّل تحدياً مركزياً في المرحلة المقبلة.
وأضاف: “خطة الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني أُنجزت، فيما يُفترض الانتقال إلى خطوات شمال الليطاني”، لكنه ربط ذلك “بالحاجة إلى حدّ أدنى من وقف الاعتداءات ااصهيونية اليومية، ووقف مناخ التهويل المستمر بحرب جديدة على لبنان”، معتبراً أنّ “غياب أي ضمانات فعلية بوقف العدوان أو الانسحاب الصهيوني يُعقّد مهمة الدولة”.
وفيما أكّد أنّ “العهد، ضمن الظروف الداخلية والخارجية القائمة، كان على مستوى المسؤولية وسعى إلى توفير الحد الأدنى من الاستقرار والأمان للبنانيين»، ولفت إلى أنّ “استكمال بناء الدولة لا يرتبط فقط بالعمل الداخلي، بل أيضاً بالمسار الخارجي”، فقد رأى عبدالله أنّ حزب الله لا يسهّل هذه المهمة في كثير من المحطات، إلا أنّ الصهيوني يبقى العامل الأخطر والأكثر تهديداً للاستقرار اللبناني”.




