More

    ورقة بحثية: منع 37 منظمة دولية في غزة تهديد خطير لوصول المساعدات

    أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الأحد، ورقة بحثية تحليلية تحت عنوان “تقييد العمل الإنساني في غزة: قراءة قانونية وسياسية في منع 37 منظمة دولية”، اعتبر فيها هذا القرار انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومهددًا لوصول المساعدات الحيوية التي يعتمد عليها السكان المدنيون في ظل الحرب والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

    وأكد المركز أن هذا القرار لا ينبغي فهمه كإجراء إداري عادي، بل كتحوّل في منطق التعامل مع العمل الإنساني الدولي، ينتقل من ضمان حق المدنيين في وصول المساعدات إلى شروط أمنية وسياسية مشروطة تقوّض المبادئ الإنسانية الدولية.

    ودعا المركز في توصياته إلى رفع القيود فورًا وضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية دون عرقلة، إضافةً إلى آليات مساءلة دولية عند خرق التزامات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

    ففي خطوة أثارت ردود فعل دولية، بدأ الاحتلال الصهيوني تنفيذ قرار يقضي بإلغاء تراخيص 37 منظمة دولية غير حكومية تعمل في قطاع غزة وتقديم إشعار بوقف أنشطتها بحلول 1 مارس 2026، إذا لم تمتثل لمتطلبات تسجيل وبيانات مفصلة عن موظفيها، في إجراء أثار قلقًا واسعًا على المستويات الإنسانية والقانونية والسياسية.

    وبحسب معطيات رسمية، ألزمت السلطات الصهيونية هذه المنظمات بتقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين، ومصادر التمويل، والبيانات التشغيلية ضمن آلية تسجيل جديدة، وهو ما رفضته المنظمات باعتباره تدخلًا يمس استقلاليتها ويعرّض موظفيها للمخاطر الأمنية.

    وتشمل المنظمات المتأثرة جهات بارزة مثل أطباء بلا حدود، وأوكسفام، ورؤية دولية، وهي جهات كانت تقدم خدمات حيوية في الطب الطارئ، التغذية، الحماية، والمياه لسكان غزة، ما يعكس حجم التأثير المتوقع لهذا القرار على حياة المواطنين.

    ردّت الأمم المتحدة عبر الأمين العام أنطونيو غوتيريش على القرار، مؤكّدًا أن عمل المنظمات الدولية لا غنى عنه لإنقاذ الأرواح، ودعوته الحكومة الصهيونية إلى التراجع عن الحظر تحاشيًا لتفاقم الأزمة الإنسانية القاسية في القطاع.

    كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه للقرار، محذّرًا من أن تعليق عمل هذه المنظمات سيمنع وصول “مساعدات حيوية” للسكان المدنيين الذين يعانون بالفعل من نقص في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

    بدورها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي هذا القرار، مشددة على أن هذه المنظمات “تلعب دورًا مهمًا ولا غنى عنه في تخفيف المعاناة الإنسانية في غزة”، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لرفع القيود.

    وحذّر الخبراء ومنظمات الإغاثة من أن وقف أنشطة هذه المنظمات في هذا التوقيت الحرج سيؤدي إلى عواقب كارثية على المدنيين، بما في ذلك تعطيل الخدمات الطبية، نقص الغذاء، وأثر سلبي على برامج الحماية الاجتماعية، في وقت تشهد فيه غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img