More

    في صحف اليوم: لودريان في بيروت خلال أيام ولبنان أمام جولات تفاوض جديدة

    أشارت صحيفة “الديار”، إلى أنّ “في لحظة شديدة الحساسية والدقة، خرج قرار الحكومة بشأن حصر ​السلاح​ شمال الليطاني من كونه بندا داخليا خلافيا، ليتحول إلى تقاطع سياسي مكشوف بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل”.

    وأوضحت أنّ ذلك “قرار قرأته واشنطن​ كاختبار جدي لالتزامات الدولة اللبنانية، وتعاملت معه تل أبيب​ كإشارة أمنية قابلة للبناء عليها أو الانقلاب ضدها، فيما كان لبنان يستقبل في التوقيت نفسه رسائل ديبلوماسية مختلفة: إيرانية حملها عباس عراقجي​، وأوروبية أتت بوفد يسعى إلى تثبيت ​الإستقرار​ ومنع الانزلاق الكبير، استعدادا لوصول الموفد الرئاسي الفرنسي ​جان إيف لودريان خلال ايام، مع تراجع حظوظ اللقاء الثلاثي، الاميركي-الفرنسي-السعودي، في بيروت”.

    وأضافت الصحيفة: “هكذا فتح المسرح اللبناني على جولات تفاوض جديدة، يتقدم فيها ملف السلاح من شمال الليطاني الى صدارة لعبة شد الحبال بين العواصم المؤثرة، فيما القرار الرسمي المعلق بين اختبار النيات وحدود القدرة على التنفيذ، لا يلغي ضجيجه الصخب السياسي والديبلوماسي الذي ملأ بيروت، قبل ان يهدأ فجأة نهاية الاسبوع حتى حدود الانعدام، فيما استمرت وتيرة التهديدات الصهيونية بشن عملية على لبنان على حالها”.

    ونقلت الصحيفة عن “مصادر أميركية – لبنانية، بأنها نظرت “بإيجابية حذرة” الى ما اعلنته الحكومة بشأن حصر السلاح، باعتباره “يلبي” مطالب واشنطن بـ”تعزيز دور الدولة والجيش اللبناني وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في حال اكتمل المشهد في شباط كما وعد المعنيون”، معتبرة أن “أي خطوة رسمية في هذا الاتجاه وان كانت لن تؤدي الى الاستقرار الكامل، الا انها تدعم الجيش على فرض سلطته على الارض، ومنع استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط إقليمية، لذلك، توازن المقاربة الأميركية بين التشجيع السياسي، وبين إبقاء الضغط قائما على الحكومة اللبنانية لمنع أي تمييع أو التفاف على القرار، في الوقت الراهن”.

    في المقابل، ذكرت المصادر للصحيفة أن “المعطيات في واشنطن تتقاطع على ان الموقف الصهيوني لم يتغير، اذ تنظر تل ابيب إلى البيانات والقرارات بوصفها ضمانة أمنية غير كافية بحد ذاتها، معتبرة ان المقياس هو النتائج على الأرض، فمن وجهة نظرها، حصر السلاح بين شمال الليطاني وجنوب الاولي، قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يبدل جذريا في معادلة التهديد ما دامت البنية العسكرية والتنظيمية لحزب الله باقية، لذلك، تتعامل تل أبيب مع هذه القرارات كعامل تهدئة مؤقتة، لا كتحول استراتيجي نهائي، مبقية خياراتها العسكرية مفتوحة”.

    وختمت المصادر بانه على “الصعيد الاستراتيجي، يتقاطع الموقفان الأميركي والإسرائيلي عند نقطة عنوانها اختبار الدولة اللبنانية، لفترة لن تمتد إلى اكثر من اسبوعين، لتحديد ما إذا كانت الحكومة قادرة على الانتقال من منطق الإعلان السياسي إلى منطق الفعل التنفيذي في منطقة شمال الليطاني، ما قد يفتح نافذة لخفض التوتر وتوسيع الدعم الدولي، أما إذا بقي القرار في إطار البيانات، فسيعاد إدراج لبنان سريعا في خانة الساحات المعرضة للضغط والتصعيد في أي لحظة”.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img