More

    إخطارات بإخلاء 29 منزلًا في “بطن الهوى” بسلوان ومخاوف من تهجبر جماعي للمقدسيين

    يواجه 29 منزلًا كابوس الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك خلال 21 يومًا، لصالح الجمعيات الاستيطانية.
    وسلّمت ما تسمى “دائرة الإجراء والتنفيذ” الصهيونية برفقة شرطة الاحتلال إنذارات بالإخلاء لـ29 شقة سكنية في حي بطن الهوى، بذريعة ملكية الأرض ليهود من أصول يمنية.
    وطالت الإخطارات عائلات الرجبي وبصبوص وياسين، حيث أُبلغتهم بإخلاء الشقق خلال 12 يومًا، لصالح جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية.
    وتقع جميع هذه البنايات تقع ضمن مخطط استيطاني تقوده جمعية “عطيرت كوهنيم”، الذي يهدف إلى السيطرة على مساحة تُقدَّر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من حي بطن الهوى، بزعم ملكية الأراضي ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.
    تهجير جماعي
    عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب يقول إن هذه الاخلاءات تأتي ضمن مخطط تفريغ مدينة القدس، وتحديدًا المنطقة الجنوبية المحيطة بالمسجد الأقصى، وهي بلدة سلوان، التي يستهدفها الاحتلال بشكل كبير لتفريغها وتغيير التركيبة السكانية.
    ويوضح أبو دياب في حديث خاص لأحد المنصات الإعلامية الفلسطينية، أن ما تسمى” دائرة الإجراء والتنفيذ” تمثل الذراع التنفيذي لسلطات الاحتلال، لتسليم أوامر الإخلاء وفرض مخالفات وتبليغ السكان بإجراءات تتخدها إما محاكم الاحتلال أو الجمعيات الاستيطانية.
    ويبين أن الاحتلال سلّم أمس الاثنين، 29 منزلًا في حي بطن الهوى يقطنها 33 عائلة تضم 219 مقدسيًا، قرارات بالإخلاء خلال 21 يومًا، بعد أن قام سابقًا بطرد 16 منزلًا في الحي قسرًا.
    ونظرًا لأن هذا الحي المقدسي قريب من المسجد الأقصى، فإن الاحتلال يسعى إلى طرد عشرات العائلات الفلسطينية لصالح الجمعيات الاستيطانية، وللسيطرة على المنازل.
    ويشير أبو دياب إلى أن الاحتلال أمهل هذه العائلات ثلاثة أسابيع لإخلاء منازلها، وإلا ستقوم قوات الشرطة بطردهم منها والاستيلاء عليها بالقوة، بهدف إحلال المستوطنين.
    تهويد القدس
    ويؤكد أن الاحتلال يخطط لإقامة بؤرة استيطانية كبيرة في المنطقة المستهدفة على حساب الوجود العربي فيها، كونه يستغل كل الظروف والأوضاع الحالية لأجل حسم قضية القدس وتفريغها من سكانها الأصليين.
    وحسب أبو دياب، فإن الاحتلال بدأ بطرد جماعي للمقدسيين من الأحياء الفلسطينية، كجزء من مخطط لتهويد كامل المدينة المقدسة، وتغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي فيها.
    ويشدد على أن الاحتلال عازم على تغيير الوضع في القدس، في ظل استمرار الصمت العربي والإسلامي إزاء ما يجري، وعدم اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات حازمة ضد الكيان الصهيوني.
    وتُسارع حكومة الاحتلال المتطرفة الخطى في تنفيذ إجراءاتها الاستيطانية والتهويدية في المدينة المحتلة، بما فيها عمليات الهدم والاستيلاء على المنازل والممتلكات المقدسية، وتفريغ محيط الأقصى من المقدسيين، تمهيدًا للانقضاض عليه. وفق أبو دياب
    ويضيف أن الاحتلال يعلم تمامًا أن تهويد الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه يمر عبر تهجير السكان من بلدة سلوان، كونها الأكثر كثافة سكانية، والأقرب للمسجد المبارك.
    وخلال الأشهر الماضية، أصدرت محاكم الاحتلال قرارات بالإخلاء، ورفضت الاستئنافات التي تقدّمت بها العائلات المتضررة، الأمر الذي أدى إلى تثبيت هذه القرارات، ومنحها غطاءً قانونيًا بعد مصادقة “المحكمة العليا” الصهيونية عليها.
    وحسب المعطيات، فإن الأرض المستهدفة مقسّمة إلى ست قطع، وتدّعي الجمعية الاستيطانية أن “المحكمة العليا” أقرت ملكية المستوطنين لها.
    ووفقًا لمركز معلومات وادي حلوة فإن سلطات الاحتلال سيطّرت خلال السنوات الماضية، على عقارات تعود لعائلات شحادة، وغيث، وأبو ناب، وعودة، وشويكي، والرجبي، وبصبوص ضمن الملف ذاته القائم على ادعاء ملكية يهودية للأرض.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img