أشارت “الجماعة الإسلامية” في بيان، تعليقًا على القرار الصادر عن الإدارة الأميركية والذي تضمّن تصنيف ما سمّته “الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين”، إلى أنّ هذا القرار سياسي وإداري أميركي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية.
وأوضح البيان أنّ القرار يأتي في سياق سياسي إقليمي معروف، ويصبّ عمليًا في خدمة مصالح الاحتلال الذي يواصل اعتداءاته على لبنان وشعبه، كما يندرج ضمن سياق قرارات أميركية مشابهة، ويهدف إلى خلط الأوراق وتشويه صورة قوى سياسية واجتماعية لبنانية فاعلة في مرحلة دقيقة تمرّ بها المنطقة.
ولفتت الجماعة إلى أنّها مكوّن سياسي واجتماعي لبناني مرخّص، يعمل بشكل علني وتحت سقف القانون، وله تاريخ معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، ولم يصدر بحقّه أي قرار قضائي لبناني يدينه أو يجرّمه.
وأكد البيان مجددًا رفض الجماعة للإرهاب والعنف بكل أشكاله، مشيرًا إلى أنّ وثائقها السياسية ومواقفها العلنية عبّرت بوضوح عن هذا الالتزام، كما شدد على أنّها لم تشارك يومًا، ولن تشارك، في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى.
وشددت الجماعة على أنّ استقرار لبنان والسلم الأهلي يشكّلان أولوية وطنية قصوى، رافضة الزجّ بلبنان أو بمكوّناته السياسية في صراعات أو تصنيفات خارجية لا تخدم مصلحة الوطن ولا تعكس واقعه القانوني والسياسي.
وختم البيان بالتأكيد على الانفتاح على أي حوار مسؤول وشفاف يهدف إلى توضيح الحقائق ودحض الالتباسات، داعيًا وسائل الإعلام والقوى السياسية إلى التعاطي مع الموضوع بروح المسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو الاستثمار السياسي، وتغليب لغة العقل والحكمة حفاظًا على مناخ الاستقرار والتلاقي بين اللبنانيين.




