أكّد رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّ “ثروة لبنان الحقيقيّة تتمثّل بغناه بالأدمغة البشريّة”، مشيرًا إلى “دور المغتربين اللّبنانيّين بالمساهمة في إنماء وتطوير الكثير من المشاريع في الخارج”. ونوّه بـ”دور الجاليات اللّبنانيّة في مساعدة اللّبنانيّين في الدّاخل وتطوير الاقتصاد، عبر الاستثمار في عدّة مشاريع”، مركّزًا على “ضرورة إعطاء فرصة لهؤلاء المغتربين للمشاركة في الحياة السّياسيّة اللّبنانيّة، عبر صندوق الاقتراع والمشاركة في الانتخابات النيابية”.
ولفت، خلال لقائه في قصر بعبدا، وفدًا من “النّدوة الاقتصاديّة اللّبنانيّة”، ضمّ الرّئيس الفخري للنّدوة النّائب السّابق سليم دياب، ورئيس النّدوة هيثم نوام وأعضاء فيها، إلى “إسهام القطاع الخاص بشكل فاعل في النّمو الاقتصادي الّذي سجّله لبنان في العام 2025، إلّا أنّ علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد. وقد بدأنا في هذا الإطار بوضع خطّة لمكننة مؤسّسات الدّولة كافّة، ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه، ممّا يخفف العبء عن المواطنين من جهة، ويساهم في مكافحة الفساد من جهة أخرى”.
وشدّد الرّئيس عون على أنّ “على السّلطة السّياسيّة مسؤوليّة تأمين الاستقرار السّياسي، إضافةً إلى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحوّلات في المنطقة لاستثمارها لمصلحة لبنان”.
وتوجّه إلى الوفد، قائلًا: “نحن نقف إلى جانبكم وندعمكم، فأنتم ثروة لبنان المستدامة عبر علاقاتكم وخبراتكم”، مشيرًا إلى أنّ “الشعب اللبناني شعب جبّار ، تحمّل الكثير وواجه التحدّيات بقوّة وشجاعة، وهو بحاجة إلى الفرصة ليبرع وينتج”.
من جهته، عرض نوام خطّة العمل المقبلة للنّدوة، الّتي لخّصها بثلاث نقاط هي: “وضع ميثاقيّة جديدة للنّدوة، العمل على تثبيت وتفعيل ركيزة من ركائز الميثاقيّة العشرة وهي الرّكيزة رقم 6، والعمل مع الوزارات والمؤسّسات العامّة على الاستفادة من الدّراسة القيّمة الموجودة مع الدّولة وهي خطّة ماكينزي”.
وأوضح أنّ “رؤية النّدوة تتمثّل في تحسين بيئة العمل، من خلال جمع المعلومات من القطاع الخاص، بهدف استثمارها في إصلاح البيئة الّتي تعمل فيها الشّركات”، لافتًا إلى “تركيز الجمعيّة على الوقوف إلى جانب المؤسّسات العامّة، لتتمكّن من تطبيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص”.
من جهة ثانية، استقبل الرّئيس عون النّائب حيدر ناصر، وعرض معه الأوضاع العامّة في البلاد، والوضع في الشّمال عمومًا وفي طرابلس خصوصًا.
وذكر ناصر بعد اللّقاء “أنّني شدّدت على أهميّة المواقف الوطنيّة الّتي يتخذها رئيس الجمهوريّة في هذه الظّروف الدّقيقة، ونحن نؤيّد كلّ ما يعزّز سيادة الدّولة.” وأكّد أنّ “طرابلس مدينة العلماء والقانون والعيش الواحد، وستبقى كذلك بإرادة أبنائها إلى أي جهة او طائفة انتموا”.
كما التقى الرّئيس عون ثلاثة سفراء لبنانيّين معيَّنين في الخارج، هم: نديم صوراتي (السنغال)، خليل محمد (العراق)، وسلام الأشقر (اندونيسيا)، وزوَّدهم بتوجيهاته، متمنّيًا لهم “العمل من أجل تعزيز العلاقات بين لبنان والدّول المعتمدين فيها، والاهتمام بأوضاع الجاليات اللّبنانيّة في هذه الدّول”.




