أدانت جامعة الدول العربية، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير و270 مستوطنًا، للمسجد الأقصى المبارك، وقيامهم بأداء طقوسا تلمودية واستفزازية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وقالت الجامعة في بيان اليوم الأربعاء، إن هذا الاقتحام هو اعتداء مباشر على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيد خطير يهدد السلم والأمن في مدينة القدس المحتلة.
واستنكرت اقتحام الاحتلال لمركز القدس الصحي التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وإصدار أوامر بإغلاقه، في خطوة تمثل استكمال لتنفيذ قانون الكنيست الصهيوني غير الشرعية بحظر عمل الأونروا بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الجامعة أن هذا يمثل خرقاً صارخاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية، حول التزامات الكيان الصهيوني تجاه منظمات الأمم المتحدة بما فيها الأونروا، ويحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الحيوية في القدس الشرقية.
وشددت على أن هذه الممارسات تشكل خرقاً للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، وتكشف عن سياسة ممنهجة لتغيير هوية القدس وتقويض الوجود الفلسطيني فيها سواء عبر الاعتداء على المقدسات أو عبر خنق المؤسسات الإنسانية والخدمية.
وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اقتحامات المسجد الأقصى وحماية الوضع القائم، وضمان حرية عمل الأونروا ومؤسساتها في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تعيق خدماتها الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما طالبت بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته، مشيرة إلى أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على استمرارها، ويقوض أسس العدالة والقانون الدولي.




