More

    حين يغضب الطفل.. كيف نعلّمه التعبير عن مشاعره دون صراخ؟

    يمرّ الطفل بمشاعر متناقضة لا يستطيع دائمًا فهمها أو التعبير عنها بالكلمات، فيتحول الغضب إلى صراخ أو بكاء أو سلوك عدواني.

    وهنا يبرز دور الأسرة، وخاصة الأم، في احتواء هذه المشاعر بدل قمعها.

    الغضب شعور طبيعي لدى الأطفال، وغالبًا ما ينتج عن التعب، الجوع، الشعور بعدم الفهم، أو العجز عن التعبير عمّا يريدونه. وتجاهل هذه الأسباب أو الاستخفاف بها قد يزيد من حدة الانفعال بدل تهدئته.

    من الأخطاء الشائعة التعامل مع غضب الطفل بالصراخ أو العقاب الفوري، ما يدفعه للشعور بالخوف أو الكبت.

    في المقابل، الإصغاء للطفل بهدوء والنزول إلى مستواه البصري يمنحه شعورًا بالأمان ويساعده على الهدوء.

    يمكن للأم مساعدة طفلها على التعبير عن مشاعره من خلال تعليمه جُمل بسيطة مثل: “أنا غاضب”، “أنا حزين”، “أنا منزعج”، فالكلمات تُخفف حدّة المشاعر وتمنح الطفل وسيلة بديلة عن الصراخ.

    كما يُنصح بتعليم الطفل طرقًا بسيطة لتفريغ غضبه، كأخذ نفس عميق، أو العدّ إلى عشرة، أو الابتعاد قليلًا عن الموقف المزعج، مع التأكيد له أن الغضب مسموح لكن إيذاء النفس أو الآخرين غير مقبول.

    إن احتواء مشاعر الطفل لا يعني الاستسلام لنوبات غضبه، بل يعني تعليمه كيف يفهم نفسه ويضبط انفعالاته، ليكبر أكثر توازنًا وثقة وقدرة على التعبير عن ذاته.

    طفل يُسمح له بأن يشعر… هو طفل يتعلّم كيف يكون قويًا من الداخل.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img