More

    800 مليون $ تكلفة إعادة تأهيل أنظمة المياه والصرف الصحي بغزة

    قالت مصلحة مياه بلديات الساحل إن التكلفة الإجمالية لإعادة بناء جميع مرافق وأنظمة وبنية المياه والصرف الصحي التي دمرتها أو ألحق بها الاحتلال أضرارًا في غزة ستبلغ حوالي 800 مليون دولار.

    ومع ذلك، قد يكون الرقم أعلى من ذلك، إذ لا تزال أجزاء من غزة معزولة، كما تضاعفت تكاليف البناء بسبب نقص المواد المسموح بدخولها.

    وتقع الآبار التي أعادت منظمة أوكسفام وشركاؤها ترميمها في مدينة غزة وخان يونس، وتوفر الآن ما لا يقل عن 156 ألف شخص إمدادات مياه مستدامة. ويتواصل العمل على ثمانية آبار أخرى ومحطتي ضخ مياه، من المتوقع أن تعود للعمل بحلول فبراير، لتوفير مياه عذبة بشكل مستمر لـ 175 ألف شخص إضافي.

    وذكرت أوكسفام: طالما استمرت السياسات والممارسات الممنهجة التي تمنع منظمات الإغاثة من إيصال الإمدادات الأساسية إلى غزة، فسيتعين علينا الاستمرار في إيجاد طريقة للوصول إلى المحتاجين.” هذا وضع غير مقبول، ولكن بصفتنا عاملين في المجال الإنساني، لا يمكننا التخلي عن محاولة إنقاذ الأرواح.

    وتعمّدت سلطات الاحتلال عرقلة أي استجابة إنسانية فعّالة وتبرّر تهديداتها بشطب تسجيل ما يصل إلى 37 منظمة غير حكومية دولية، مدعيةً أن تأثير هذه المنظمات “ضئيل”. إلا أن المنظمات غير الحكومية ناشدت الكيان مرارًا وتكرارًا السماح لها بممارسة مهامها، داعيةً إياها إلى رفع القيود التي تُهدد بقاء المدنيين.

    واستجابةً لهذه التحديات، زادت منظمة أوكسفام من مشترياتها من المساعدات من الأسواق المحلية حيثما أمكن، وتواصل توسيع خدماتها في مجالات حيوية كالدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز الصحة، والمياه والصرف الصحي والنظافة، وسبل العيش الطارئة، والتحويلات النقدية متعددة الأغراض، وتوزيع قسائم الطعام، وتعزيز الصحة العامة، مع تقليل الاعتماد على المواد التي لا يزال الاحتلال يرفضها بشكل ممنهج.

    من جهته؛ قال منذر شبلاق، المدير العام لمصلحة مياه بلديات الساحل إنه لا ينبغي لمنظمات الإغاثة أن تعمل بطريقة تستنزف الوقت والجهد بلا داعٍ.

    وقال: “مع أن جهود الموظفين المتفانين لتوفير المياه لمن هم في أمسّ الحاجة إليها جديرة بالثناء، إلا أن المعدات اللازمة موجودة على الجانب الآخر من الحدود، وممنوعة من الدخول. وتضطر المنظمات إلى اللجوء إلى جمع المواد من أنقاض البنية التحتية للمياه المدمرة وبقايا منازل السكان، وإعادة استخدام أجزاء منها، ودفع أسعار باهظة. هذه هي النتيجة المباشرة للقيود الصهيونية، وهي إجراءات الملاذ الأخير التي فرضتها ظروف الحصار.

    وذكرت المنظمة أن الاحتياجات في غزة تتجاوز بكثير المساعدات ومواد إعادة الإعمار التي يسنح الاحتلال بدخولها، وسيزداد الوضع سوءًا إذا استمر العقاب الجماعي الصهيوني والحصار غير القانوني.

    وأشارت إلى أن حرمان غزة من المياه ليس سوى واحد من انتهاكات حقوق الإنسان العديدة التي ترتكبها إسرائيل دون رادع. يجب السماح لمنظمة أوكسفام وغيرها من المنظمات التي تعمل في غزة منذ عقود.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img