أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، خلال خطبة الجمعة الى أننا “نبارك للجمهورية الاسلامية قيادة وشعبا وقوى مسلحة انجازاتها المتتالية وثباتها في مواجهة وافشال المخططات الغربية في محاولات اسقاطها او ثنيها عن شعار “لا شرقية ولا غربية جمهورية إسلامية”، وعن دعم قوى المقاومة دفاعا عن الشعوب الاسلامية وقضاياها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، نتطلع اليوم الى ما دعونا اليه دائما من التعاون بين الدول الاسلامية الاقليمية الكبرى، لصياغة مظلة استراتيجية عربية اسلامية لشعوبنا ومواجهة المخطط العدواني الذي يستهدف الجميع دون استثناء، كما عبر عنه الغرب الاستعماري بوضوح ودون خجل”.
ولفت الخطيب، الى أنه “لقد رصدنا هذا الأسبوع حركة ناشطة للموفدين العرب والأجانب في لبنان ،واستمعنا إلى كلام ورغبات تركز على حصر السلاح وتحقيق الإصلاحات المالية ،من دون أن يشير معظمهم إلى العدوان المستمر على بلدنا وأهلنا بالقتل والتدمير ،ولا إلى الاحتلال الصهيوني المستمر لأرضنا في الجنوب”.
وذكر أنه “مثل هذه السياسة تُبرز مرة أخرى، التمييز في التعاطي بين لبنان والعدو ، والإنصياع للرغبات الصهيونية، على الرغم من إلتزام لبنان بتنفيذ بنود اتفاق وقف النار والقرار 1701وعدم إلتزام العدو بقيد أنملة من هذا الاتفاق .وقد كان الجيش اللبناني واضحا في بيانه عن عملياته خلال السنة الماضية، فأكد خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح ،وأن ما يعطل إنتشار الجيش في كامل هذه المنطقة هو الوجود والإحتلال ،ما يعني إلتزام المقاومة بما تم الاتفاق عليه، مع حرصها على عدم الرد على الإعتداءات الصهيونية اليومية”.
وقال “من هنا، لقد أكدنا ونعاود التأكيد على التزامنا بالثوابت الإساسية، وفي ضوء ما تم تنفيذه والإلتزام به حتى الآن، نؤكد على ضرورة إنسحاب قوات العدو من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين إلى أرضهم وبلداتهم، وإطلاق مسيرة الإعمار والإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الصهيونية، بمن فيهم الأسير الأخير النقيب أحمد شكر الذي اختطف من الأراضي اللبنانية، وذلك قبل أي شيء آخر، وإلا لا فائدة ولا رهان على أي مفاوضات عبر لجنة “الميكانيزم”.
وطالب “الموفدين العرب والأجانب بوضع هذه الثوابت نصب أعينهم، والقيام بكل ما يلزم على المستوى الدولي لإجبار العدو الصهيوني على الإلتزام بما يمليه عليه اتفاق وقف النار. والأحرى بالسلطة اللبنانية أولا أن تلتزم هذه الثوابت وتعمل على تحقيقها قبل الحديث أو البحث في حصر السلاح في المناطق الواقعة خارج جنوب الليطاني ،حتى لا يفقد لبنان ورقة القوة المتوفرة لديه ،ويندم الجميع ساعة لا ينفع الندم،لأن هذا العدو لا يؤمن إلا بمنطق القوة”.




