تواصل قوات الصهيونية لليوم الثالث على التوالي في تنفيذ عملية عسكرية واسعة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تتخللها اقتحامات واعتقالات وتشديد أمني.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال الصهيوني عزز انتشاره في عدة أحياء بالخليل ونفذ مداهمات لمنازل فلسطينيين.
وذكرت المصادر أن الجنود أجروا عمليات تفتيش داخل المنازل، وأخضعوا السكان لتحقيقات ميدانية مطولة.
وأضافت أن القوات الصهيونية فرضت حظر تجوال على الأحياء الجنوبية من المدينة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة.
وأكدت المصادر اعتقال فلسطينيين اثنين على الأقل خلال الساعات الأخيرة في إطار العملية المتواصلة.
واستأنف جيش الاحتلال عمليته مساء أمس الأربعاء، بعد رفع مؤقت وجزئي لحظر التجوال سمح للسكان بالخروج سيرًا على الأقدام فقط لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأعلن الجيش الصهيوني أن عمليته تتركز في منطقة جبل جوهر ضمن الجزء الخاضع لسيطرته من الخليل المعروف بـ”خ 2″.
من جانبها ترى نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي، أن ما يجري من عدوان صهيوني في المنطقة الجنوبية بالخليل، يعد سابقة خطيرة، بما يتضمنه ذاك من محاصرة منطقة كبيرة، عبر إغلاقها وشل الحركة فيها، وما يحمله العدوان من توجهات خطيرة إزاء مدينة الخليل.
وبينت الشرباتي في حديث سابق أن المنطقة المغلقة التي ينفذ فيها الاحتلال حملته العسكرية، تعتبر من المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة، والتي يتجاوز عدد السكان فيها 19 ألف نسمة، حيث يُمنعون من الحركة والتنقل وتلقي الخدمات الأساسية لأجل غير معروف.
وتحذر الشرباتي من أن مخاطر سياسية في هذا العدوان تتمثل في إحداث حالة جديدة تشمل السيطرة وفرض مداخل وبوابات وتفتيش وإغلاق، وليست حالة طارئ تستمر لعدة أيام كما يدعي الاحتلال.
وتسود مخاوف جدية لدى الفلسطينيين من إقدام الاحتلال على تقسيم المنطقة الأقرب للبلدة القديمة بالخليل، وفرض إغلاق جديد يزيد من معاناة المواطنين، بعيداً عمّا يسوقه من مبررات لحالة الفلتان الأمني، التي هي بالأصل من صناعة الاحتلال وتدبيره.




