More

    لبنان يتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد الكيان الصهيوني

    تقدمت وزارة الخارجية اللبنانية بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، ضد الكيان الصهيوني بسبب استمرار خرقها للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية، مطالبا بإلزامها بالقرار الدولي رقم 1701.

    وبعثت الخارجية اللبنانية، بواسطة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.

    وطلبت الوزارة إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وتوزيعها على كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

    وتضمنت الشكوى 3 جداول مفصلة تفند الخروقات الصهيونية للسيادة اللبنانية يوميا، وذلك خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام 2025، وقد بلغ عدد الخروقات خلال تلك الشهور 542 و691 و803 على التوالي.

    وأكدت الخارجية اللبنانية، أن هذه الخروقات تشكل انتهاكا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لالتزامات الكيان الصهيوني بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

    ودعت مجلس الأمن إلى إلزام الكيان الصهيوني تنفيذ أحكام القرار 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا.

    كما دعت إلى وضع حد لانتهاكات الكيان الصهيوني وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دوليا.

    وطالبت مجلس الأمن أيضا بممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تواصل بذل التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

    وجددت الرسالة تأكيد التزام الحكومة اللبنانيّة بالمضيّ قدُما بتنفيذ تعهّداتها المتعلّقة بتطبيق القرار 1701 (2006) وإعلان وقف الأعمال العدائيّة.

    وذكّرتْ بإقرار مجلس الوزراء يوم 5 سبتمبر/ أيلول 2025 الخطّة التي وضعها الجيش اللبناني، المؤلّفة من خمس مراحل، والهادفة الى حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

    وأكّدتْ أنّه تمّ بالفعل تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطّة، حيث نجح الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة بالكامل على منطقة جنوب الليطاني، باستثناء النقاط التي لا تزال يحتلّها الكيان الصهيوني 

    أمّا المرحلة الثانية؛ فستشمل المنطقة الممتدّة بين نهريْ الليطاني جنوبا والأُوّلي شمالا، على أنْ تُخصَّص المرحلة الثالثة لمدينة بيروت وجبل لبنان، تليها المرحلة الرابعة في البقاع، ثمّ تُستكمل الخطة في سائر المناطق اللبنانيّة.

    ورأت الخارجيّة اللبنانية، أنّ هذا المسار سيؤدّي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرارَيْ الحرب والسلم، وبسط سيادتها على كامل أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصرا، بما يضمن حصر حيازة السلاح في لبنان بالقوّات العسكريّة والأمنيّة الرسميّة اللبنانيّة وحدها، كما حدّدها بالاسم إعلانُ وقف الأعمال العدائيّة.

    وكرّرت الرسالة استعداد الحكومة اللبنانيّة الدخول في مفاوضات مع “إسرائيل” بهدف إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات، مؤكّدةً في الوقت نفسه تمسّكها باتفاق الهدنة الموقَّع مع “إسرائيل” يوم 23 مارس/ آذار 1949، وبمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

    وبوتيرة شبه يومية يواصل الكيان الصهيوني خرقها لاتفاق وقف النار مع حزب الله، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.

    ويواصل الكيان الصهيوني بالتزامن مع هذه الاعتداءات، تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img