شدّد النائب فريد البستاني، خلال جلسة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، أمس، على أنّه “يجب أن تكون هناك رؤية اقتصادية شاملة مرتبطة بالموازنة، إذ في حال عدم وجود خطة اقتصادية واضحة، لا يمكن أن تكون هناك خطة تعافٍ حقيقية”.
واعتبر أنّ “أي موازنة لا تضع حماية أموال المودعين في صلب أولوياتها، ولا تتكامل مع خطة عادلة للانتظام المالي، هي موازنة منتقصة وغير مكتملة”، مؤكّدًا أنّ “المرحلة الأولى للتعافي يجب أن تبدأ بالتدقيق الجنائي لتحديد حجم الفجوة المالية وكيفية حدوثها”، مشيرًا إلى أنّ “التدقيق الجنائي لا يهدف فقط إلى استرداد الأموال، بل أيضًا إلى إصلاح الإدارة المترهّلة”.
ودعا إلى “مناقشة المشاكل الأساسية التي يمرّ بها لبنان والخروج بحلول واضحة، وفي مقدّمها معالجة قضية المتقاعدين في قوى الأمن الداخلي والجيش، إضافة إلى ملفات التربية والجامعات والمدارس”.
ولفت إلى أنّ “الموازنة لا توضّح كيفية التعاطي مع ملف سندات اليوروبوند التي ترتفع قيمتها يومًا بعد يوم”، مشددًا على “ضرورة البدء بمفاوضات جدّية لمعالجة هذا الملف وتحديد آلية الدفع”.
وأكد أنّه “لا يمكن وضع موازنة من دون إقرار خطة واضحة لتحديد سعر الصرف، بما يسمح بتوضيح آلية تسديد الديون”، مشيرًا إلى أنّ “هيئة المنافسة ضرورة وطنية، شأنها شأن قانون حماية المستهلك، لأنهما يشكّلان معًا ركيزة أساسية للاقتصاد، مثل أيضاً تعيين الملحقين الإقتصاديين في السفارات الرئيسية وذلك لتشجيع التصدير”، مضيفًا: “إذا لم يكن هناك اقتصاد، فلا موازنة ولا دولة”.




