أوصى جيش الاحتلال الصهيوني بوقف إدخال شاحنات الإمدادات إلى قطاع غزة، معتبراً أن الوضع القائم يخدم حركة حماس ويُسهم في تعافيها.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الخميس، عن مسؤولين عسكريين قولهم إن إدخال نحو 4200 شاحنة أسبوعياً إلى القطاع يجب أن يتوقف فوراً باعتباره جزءاً من تنازلات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأضاف التقرير أن التحذيرات الصهيونية لا تقتصر على ملف المساعدات، بل تشمل ما وصفته “غياب مبادرة صهيونية” للمرحلة التالية، وسط تقديرات أن حماس تواصل التعافي وترفض نزع سلاحها.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية ترى أن حالة الجمود في غزة تصب في مصلحة “حماس”، وتعتبر أن الكيان بات منقاد للدور القطري–الأميركي ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وحذّر ضباط إسرائيليون من تكرار نموذج حزب الله في غزة، عبر بقاء تنظيم مسلح مهيمن قرب التجمعات الصهيونية دون تفكيك قدراته.
وذكر التقرير أن الجيش الصهيوني ينتشر في أكثر من 40 موقعاً داخل ما يُسمى المنطقة العازلة، في وقت يزعم فيه الاحتلال إن حماس تعيد بناء قدراتها عبر تصنيع القذائف وإعادة تأهيل الأنفاق وتعيين قادة ميدانيين.
وادعى التقرير أن الحركة تعزز سيطرتها على نحو مليوني فلسطيني في القطاع مع عودة مظاهر الحياة اليومية، بما في ذلك فتح البنوك والمطاعم واستئناف التعليم والزراعة.
وبحسب المزاعم الصهيونية، فإن حماس تجبي ملايين الشواكل يومياً من الضرائب المفروضة على شاحنات الإمدادات، مع التحذير من احتمال إطلاق حملات تضليل بشأن تسليم السلاح.
ونقل التقرير عن ضباط قولهم إن أسوأ السيناريوهات يتمثل في السماح بتخزين السلاح داخل غزة، داعين إلى وقف إدخال نحو 600 شاحنة يومياً بزعم أن الكمية تفوق احتياجات القطاع.
وأوضح أن الأمم المتحدة تقدّر الاحتياجات الغذائية لغزة بنحو 80 ألف طن شهرياً، في حين يزعم الاحتلال أنه يدخل أربعة أضعاف هذه الكمية.
وتطرق التقرير إلى التحذيرات الصهيونية بشأن فتح معبر رفح في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق، مع الإشارة إلى أنه سيُفتح في الاتجاهين تحت إشراف دولي ورقابة صهيونية غير مباشرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وصفهم تحويل رفح إلى معبر للبضائع بأنه “كارثة”، بزعم أن آلاف الشاحنات دخلت عبره قبل السابع من أكتوبر دون رقابة.
وعرض التقرير ثلاثة سيناريوهات للعام المقبل وفق التقديرات الصهيونية، هي استمرار سيطرة حماس، أو تحولها إلى نموذج مشابه لحزب الله، أو عودتها إلى القتال لرفضها نزع السلاح.
وأبدت الأجهزة الأمنية الصهيونية قلقها من تصاعد التوتر في الضفة الغربية نتيجة القيود المفروضة على الفلسطينيين، وعدم إعادة فتح سوق العمل داخل “الكيان”.




