علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل أروقة البيت الأبيض، في خطوة لافتة أثارت جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
والتُقطت الصورة خلال القمة التي جمعت ترمب وبوتين في مدينة أنكوريج بولاية ألاسكا في أغسطس الماضي، وهي أول لقاء مباشر بين الزعيمين منذ اندلاع الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا قبل أربع سنوات. وجرى وضع الصورة المؤطّرة في ردهة تربط الجناح الغربي بالمبنى الرئيسي للبيت الأبيض، بعد أن كانت معلّقة سابقًا فوق صورة تجمع ترمب بأحد أحفاده.
وعلّق كيريل ديميترييف، أحد كبار المفاوضين الروس، على الصورة قائلاً: “الصورة تساوي ألف كلمة”، في إشارة إلى دلالتها الرمزية وتعزيز العلاقات بين موسكو وواشنطن، بينما اعتبر آخرون الخطوة مثيرة للجدل على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا.
وقد أثارت الخطوة انتقادات حادة داخل الأوساط السياسية الأميركية، حيث اعتبر بعض المسؤولين أن وضع صورة بوتين في موقع بارز بالبيت الأبيض يبعث رسائل مقلقة، ويعكس أولوية سياسية مثيرة للجدل تجاه النزاع الأوكراني. كما عبّر سياسيون أوروبيون عن مخاوفهم من انعكاسات الاحتفاء العلني بعلاقة ترمب مع بوتين على فرص التوصل إلى سلام عادل ومستدام.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البيت الأبيض سلسلة من التغييرات الداخلية منذ عودة ترمب إلى منصبه، شملت تجديد عدد من القاعات والغرف الرسمية، ضمن جهود لإعادة ترتيب المشهد الرمزي داخل مقر الرئاسة الأميركية.
يُذكر أن قمة ألاسكا حظيت بمتابعة دولية واسعة، واعتُبرت في موسكو إنجازًا دبلوماسيًا، إذ ظهر الزعيمان في أجواء ودية وتبادلا المصافحات، ما أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات الأميركية–الروسية في ظل الصراع المستمر في أوكرانيا.




