عقدت وزارة الشؤون الاجتماعية اجتماعًا تشاوريًا وطنيًا لمناقشة خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للإسكان العام في لبنان، بدعوة من وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد وبمشاركة المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، ضمن مقاربة تشاركية تهدف إلى وضع أسس سياسة إسكانية عادلة ومستدامة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وشارك في الاجتماع الذي استمر يومين أكثر من سبعين ممثلًا عن الجهات المعنية، بينهم محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ومدراء وزارات، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، وممثلون عن مصرف لبنان ومصرف الإسكان، إلى جانب رؤساء بلديات ونقابات ومجتمع مدني وأوساط أكاديمية، بما يعكس الطابع التشاركي والتعددي لهذا المسار.
وأكدت الوزيرة السيّد أن إعداد الاستراتيجية الوطنية للإسكان يتطلب انخراط جميع الشركاء، مشددةً على أهمية اللقاء كمساحة للحوار وتبادل الخبرات لتطوير خارطة طريق قابلة للتنفيذ، تكرّس الحق في السكن اللائق كركيزة أساسية للحماية الاجتماعية الشاملة.
وأشار لحود إلى الدور الذي قامت به المؤسسة منذ تأسيسها في دعم حق السكن، معتبرًا النقاش فرصة للانتقال نحو استراتيجية وطنية واضحة تعيد الأمل للمواطن اللبناني.
وشدد المشاركون على أن السكن اللائق يشكل ركيزة للاستقرار الأسري والمجتمعي، وعنصرًا أساسيًا في تعزيز العدالة الاجتماعية والحد من الفقر والهشاشة، خصوصًا مع تفاقم الأزمة الإسكانية وتراجع القدرة الشرائية وتعطل برامج التمويل، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، لا سيما لدى ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وتسعى خارطة الطريق إلى تطوير السياسات العامة لقطاع الإسكان، واقتراح حلول تمويلية مبتكرة ومستدامة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتعاون مع الجهات الدولية، مع اعتماد مقاربة عملية قابلة للتنفيذ.
وجددت وزارة الشؤون الاجتماعية التزامها بالتعاون مع المؤسسة العامة للإسكان وسائر الشركاء لدعم أي مبادرة تسهم في تأمين سكن ميسّر، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، باعتبار السياسة الإسكانية أحد الأعمدة الأساسية لمسار التعافي وبناء مستقبل أكثر أمانًا وكرامة لجميع اللبنانيين.




