أمل أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، خلال جولة بقاعية انتهت في منزل مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، أن “نكون قد بلغنا شهر رمضان ولبنان مستقر، وأن تكون المنطقة أكثر استقرارًا”.
ولفت الحريري، الى أن “الوجع اليوم موجود في كل لبنان، وهذا الوجع نابع من حالة الإدارة العامة في الدولة، وخير دليل على ذلك النقاشات التي كانت تحصل في مجلس النواب حول واقع الحال بشكل شعبوي خلال مناقشات الموازنة، وكان هناك من لم يكن مدركًا لوضع البلد، فيما الوضع حساس ويحتاج إلى أعلى درجات التأني للعبور بالبلد من المكان الذي نحن فيه إلى ضفة الاستقرار”.
وأضاف “لا شك أن ذكرى 14 شباط ذكرى وطنية جامعة، ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهي ذكرى حصلت منذ 21 عامًا وكان هدفها فقد الأمل في البلد، لكن الأمل بقي موجودًا وغير مفقود، وكان يحتاج إلى تكملات عديدة، منها وضع محيطنا في الدول العربية. اليوم واضح أن هناك إرادة دولية من أجل استقرار المنطقة رغم الشدة التي نمر فيها والتي يمكن أن نمر بها لاحقًا، لكن هناك قرار واضح بأن تكون الأولويات الاقتصادية الدولية سابقة لأي شيء آخر، وفق المصالح المشتركة بين الدول العربية والدول الغربية بما يحتم الاستقرار”.
وتابع “المرحلة هي مرحلة استقرار بعد الشدة، ومرحلة الاستقرار قادمة سريعًا، لكنها تتطلب إعادة توازن. كلنا اليوم بانتظار كلمة الرئيس سعد الحريري في 14 شباط من خلال المهرجان الكبير الذي نحضّر له في بعض المناطق، وكلنا منكبّون عليه في كل المنسقيات والقطاعات وكل المناصرين والمنظمين بعنوان واحد واضح وصريح: إن الاغتيال الذي حصل لم يضرب إرادتنا ولم يوهن عزيمتنا. في العام 2022 كان موقف الرئيس الحريري خطوة مصرًّا عليها، فالمرحلة دقيقة وتحتاج إلى مواقف مبدئية على قدر أهميتها. نحن بانتظار كلمته في 14 شباط لنكون معًا جميعًا ونسمع هذه الكلمة”.
ورداً على سؤال حول العودة إلى السياسة وخوض الانتخابات النيابية، قال إن “شعار مهرجان هذا العام: من ليس له تاريخ ليس له مستقبل”، مضيفًا: “نفهم أن علينا أن نذهب لنسمع خطاب الرئيس سعد الحريري وننظر ما سيقوله”.
من جهته، أكد المفتي بكر الرفاعي أن دار الإفتاء “لا ترتجل خطواتها، بل تخطط وتعمل بشكل مدروس، وعندما تأتي اللحظة المناسبة نكون على أتم الاستعداد”، مضيفًا: “المؤمن عندما يأتيه الأمر يلتزم به. هذه طريقة عمل الحياة، أن يستعد الإنسان ويدرس خطواته ولا يرتجل، وعندما تأتي اللحظة لا يتردد”.
وقال “نحن في المؤسسة الدينية نحاول أن نكون جامعة لكل أبنائنا، نحن مع السلم الأهلي وضد أي خطاب متوتر عائليًا أو مذهبيًا أو مناطقيًا. مجتمعنا تعب من خطاب الكراهية وإنهاء الآخر والإقصاء، ويريد خطابًا جامعًا وطنيًا وحدويًا”.
وأضاف أن “استطلاعات الرأي في الفترة الأخيرة قالت إن تيار المستقبل حاجة وضرورة على صعيد المجتمع المسلم السني وعلى الصعيد الوطني، فنحن بحاجة إلى هذا الخطاب الوطني لتجاوز التحديات الخارجية والوطنية. جمع الكلمة حاجة وطنية، فنحن في بحر هائج أمواجه عاتية وفيه ظلمات، ولا يمكن بزوارق صغيرة تجاوز التحديات، بل نحتاج أن نكون جميعًا في سفينة واحدة لها ربان واحد”.




