More

    إجراءات الأونروا قد تؤدي إلى شلل في التعليم والصحة بالمخيمات

    حذر عبد الفتاح أحمد النجار، رئيس جمعية شؤون التعليم الخيرية في مخيم الفوار والناطق باسم مجالس أولياء الأمور، من تداعيات خطيرة للسياسات التقشفية الجديدة التي أقرتها الأونروا، مؤكدا أنها تهدد العملية التعليمية والخدمات الصحية في المخيمات .

    حيث أكد النجار أن قضية تحديد دوام المدارس عند الساعة السابعة والنصف صباحًا ليست محصورة في مخيم الفوار فقط، بل تشمل الأقاليم الخمسة التي تعمل فيها الأونروا في الشرق الأوسط.

     

    وأوضح النجار أن الأونروا تعاني من عجز مالي حاد يقدر 384 مليون دولار في موازنة عام 2026، أي ما يقارب 40% من موازنتها السنوية الاعتيادية البالغة نحو 959 مليون دولار، مشيرًا إلى أن هذا العجز ناتج عن تخفيض عدد من الدول المانحة لدعمها المالي بنسبة 50%، في إطار ما وصفه بـ”سياسة سياسية مدروسة تستهدف وجود الوكالة ودورها”.

     

    وبيّن أن إدارة الأونروا شرعت نتيجة لذلك باتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، أبرزها خصم 20% من رواتب الموظفين كخصم نهائي غير مسترد، وإخراج مئات العاملين في إجازات استثنائية بدون أجر، إلى جانب تقليص ساعات الدوام في المدارس والمؤسسات الصحية.

     

    وأشار النجار إلى أن هذه الإجراءات دفعت موظفي الأونروا في الأقاليم الخمسة إلى الإعلان عن إضراب مفتوح ابتداءً من الثامن من الشهر الجاري، في حال تم صرف قسائم الرواتب مرفقة بالخصم، ما يعني إغلاق مدارس الأونروا بالكامل وحرمان آلاف الطلبة من التعليم.

     

    كما حذّر من تفاقم الأزمة الصحية داخل المخيمات، موضحًا أن تقليص دوام المراكز الصحية من خمسة أيام إلى أربعة، وتخفيض ساعات العمل، سيؤثر بشكل مباشر على آلاف المرضى، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على متابعة دورية وأدوية ثابتة.

     

    وانتقد النجار ما وصفه بـ”سياسة الفتنة الداخلية” التي تنتهجها إدارة الأونروا، من خلال تطبيق الخصومات على فئات معينة من الموظفين دون غيرها، بهدف إضعاف الحراك النقابي ومنع المشاركة في الإضرابات.

     

    وأكد أن هذه الإجراءات تتقاطع مع تقرير آيان مارتن الصادر عام 2025، الذي دعا إلى تفريغ الأونروا من صلاحياتها ونقل مهامها إلى جهات أخرى، معتبرًا ذلك مساسًا مباشرًا بالقرار الدولي الذي يضمن حق اللاجئين ودور الأونروا كشاهد قانوني على قضيتهم وحقهم في العودة.

     

    وفي ختام حديثه، حمّل النجار إدارة الأونروا في الخليل والقدس ورام الله المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يتعرض له الطلبة، خاصة في ظل انتظار الأطفال أمام أبواب المدارس في ساعات الصباح الباكر وفي ظروف أمنية خطرة، داعيًا السلطة الوطنية الفلسطينية ووزارة الخارجية والسفراء الفلسطينيين إلى التحرك العاجل والضغط على الدول المانحة لتغطية العجز المالي، وضمان استمرار عمل الأونروا وحماية حقوق اللاجئين.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img