قضت محكمة استئناف تونسية، بزيادة أحكام مشددة بالسجن على سياسيين بارزين، بمن فيهم راشد الغنوشي،رئيس حركة النهضة الإسلامية، ونادية عكاشة، مديرة الديوان السابقة للرئيس قيس سعيد، ومسؤولون أمنيون سابقون بتهمة “التآمر على أمن الدولة”.
وأصدرت هيئة الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، أحكاماً بالسجن تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة.
وقضت المحكمة بسجن راشد الغنوشي (84 عاما) لمدة 20 سنة، وبمثلها لكمال البدوي (مسؤول أمني سابق).
وكانت محكمة ابتدائية قضت بسجن كل من الغنوشي والبدوي 14 سنة.
والغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة “التحريض على أمن الدولة”، وصدرت بحقه أحكام عدة بالسجن في قضايا مختلفة.
ولا تعد أحكام محكمة الاستئناف نهائية، إذ يحق للمتهمين الطعن عليها أمام محكمة التعقيب، لكن هذا الإجراء لا يوقف تنفيذ العقوبة.
وتعود القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2023 عندما أصدر قاضٍ مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وبمرور الوقت، ازداد العدد لتظهر ما باتت تُعرف بـ”قضية التآمر 2“.
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أصدرت محكمة أحكاما ابتدائية تراوحت بين السجن 12 و14 سنة بحق الموقوفين، و35 سنة للمحالين إليها في حالة فرار، مع إخضاعهم لمراقبة إدارية 5 سنوات.
وينفي المتهمون التهم الموجهة إليهم، ويقولون إن القضية ملفقة وذات دوافع سياسية لقمع معارضي الرئيس قيس سعيد.
ويقبع معظم قادة المعارضة وبعض الصحافيين ونشطاء منتقدون لسعيد في السجن، منذ أن شدد قبضته على معظم السلطات في 2021.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.




