قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ أي محادثات مع إيران، لكي تكون “ذات مغزى”، ينبغي أن تتضمن مناقشة ملف الصواريخ الباليستية، إلى جانب القضايا الأخرى محلّ الخلاف.
وأضاف روبيو أنّه في حال أبدت طهران رغبتها في عقد اجتماع يوم الجمعة، فإنّ الولايات المتحدة “مستعدة لذلك”، مؤكدًا أنّ واشنطن منفتحة على الحوار ضمن شروط واضحة. وأوضح أنّ مكان انعقاد المحادثات لا يزال قيد النقاش، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بجدول الأعمال أو مستوى التمثيل في حال انعقاد اللقاء.
وتأتي تصريحات روبيو في وقت يشهد المسار الأميركي–الإيراني حراكًا دبلوماسيًا حساسًا، تزامنًا مع إعلان تركي عن الاستعداد لاستضافة محادثات محتملة.
غير أنّ تقارير غربية أفادت بأنّ إيران طلبت نقل المفاوضات إلى سلطنة عُمان وحصرها بصيغة ثنائية مع الولايات المتحدة، بهدف التركيز حصريًا على الملف النووي واستبعاد ملفات أخرى، وفي مقدّمها برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لطهران.
وفي هذا الإطار، تحاول أنقرة تقديم نفسها كـطرف مُيسّر لا وسيط، مستندة إلى سجلّها السابق في استضافة محادثات دولية، من دون فرض دور أو شروط على أي من الطرفين.
بالتوازي، حذّرت واشنطن من أنّ فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع نحو خيارات أكثر تصعيدًا، في وقت يتصاعد فيه القلق الإسرائيلي من أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق جزئي لا يعالج ما تعتبره تل أبيب “جذور التهديد”.
وبين هذه الحسابات المتشابكة، تبدو المفاوضات المرتقبة اختبارًا حاسمًا لإمكان خفض التوتر بين واشنطن وطهران، أو انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة إذا تعثّر الحوار.




