More

    استقالة باحثين من “هيومن رايتس ووتش” بسبب تقرير عن حق العودة

    استقال عضوان من فريق صهيوني–فلسطين، في منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية احتجاجًا على قرار تعليق نشر تقرير خلص إلى أن حرمان الفلسطينيين من حق العودة إلى الأراضي التي احتلها الكيان، يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

    وقال مدير شؤون صهيوني–فلسطين في المنظمة عمر شاكر، ، والباحثة المساعدة ميلينا أنصاري، إن استقالتيهما جاءت على خلفية تأجيل نشر التقرير الذي كان من المقرر صدوره قبل شهرين.

    وأشار شاكر في رسالة استقالته إلى أن قرار تعليق التقرير، شكّل تجاوزًا لآلية التدقيق المعتادة بعد استكمال مراجعته ومصادقة الخبراء المختصين عليه.

    وأكد أن قرار التجميد يعكس مخاوف لدى قيادة المنظمة من أن يُنظر إلى التقرير على أنه يتحدى الطابع اليهودي لدولة إسرائيل، وهو ما اعتبرته مخاطرة لا ترغب في خوضها.

    ونفى شاكر استغلاله مرحلة انتقال القيادة لتمرير التقرير، مؤكدًا أنه خضع لمراجعة استمرت سبعة أشهر، وأن تقارير المنظمة المتعلقة بالقضية الفلسطينية تخضع دائمًا لتدقيق إضافي.

    من جانبها أوضحت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في بيان لها، أن التقرير مسودة، مؤكدة أنه جرى تعليق العمل بها لحين استكمال مزيد من التحليل والبحث.

    وأضافت المنظمة أن التقرير أثار قضايا معقدة وذات تبعات كبيرة، مشيرة إلى أن بعض جوانب البحث والأساس الوقائعي للاستنتاجات القانونية بحاجة إلى تعزيز لتتوافق مع معاييرها المهنية.

    أكدت دعمها المبدئي لحق العودة للاجئين الفلسطينيين، غير أن الخلاف يتمحور حول مدى توفر أساس قانوني كافٍ للقول إن إنكار هذا الحق يشكّل جريمة ضد الإنسانية.

    ويأتي الخلاف في وقت تمر فيه قيادة المنظمة بمرحلة انتقالية بعد تعيين فيليب بولوبـيون مديرًا تنفيذيًا جديدًا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    وفي السياق ذاته، قال المدير التنفيذي السابق للمنظمة كينيث روث إن التقرير تبنى “نظرية قانونية جديدة لا تسندها الوقائع ولا القانون”، مشيرًا إلى أن عدداً من الموظفين أبدوا تحفظات عليه خلال عملية المراجعة.

    وتشير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم يبلغ نحو ستة ملايين شخص منذ تهجير مئات الآلاف منهم خلال حرب عام 1948 ومنعهم من العودة.

    ونشرت المنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تقريرًا اتهمت فيه قوات الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عمليات عسكرية في مخيمات شمال الضفة الغربية، شملت تهجيرًا قسريًا لنحو 32 ألف شخص وتدمير مئات المنازل.

    وتُعد “هيومن رايتس ووتش” من أبرز المنظمات الحقوقية الدولية التي ترصد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير أن مواقفها وتوصيفاتها القانونية كانت محل انتقاد فلسطيني وعربي واسع بسبب مساواتها بين الضحية والجلاد أو تجنّب تحميل الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة.

    وتجدد هذا الجدل مع استقالة باحثين من داخل المنظمة احتجاجًا على تجميد تقرير اعتبر أن حرمان الفلسطينيين من حق العودة يشكّل جريمة ضد الإنسانية، وهو ما اعتبره منتقدون دليلًا على وجود خطوط حمراء سياسية غير معلنة تحكم سقف الخطاب الحقوقي للمنظمة فيما يخص الكيان.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img