More

    “شؤون المرأة” تدين الانتهاكات بحق النساء وكبار السن والأطفال والجرحى على معبر رفح

    أعربت وزارة شؤون المرأة في غزة عن بالغ إدانتها واستنكارها للممارسات الخطيرة التي يتعرض لها المسافرون الفلسطينيون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ولا سيما النساء من كبار السن والأطفال والجرحى والمرضى.

    وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات شملت التحقيق القسري والتخويف والإرهاب النفسي وتغطية الأعين لساعات طويلة وتكبيل أيدي نساء مسنّات، إضافة إلى محاولات إيقاع المسافرين في وكر العمالة تحت التهديد والوعيد، وتقييد الحركة والتنقل دون أي مبرر قانوني أو أخلاقي.

    وقالت “إن تكبيل أيدي النساء من كبار السن في سياق مدني بحت ودون أي احتجاز قانوني يشكل معاملة مهينة وقاسية تمس الكرامة الإنسانية، وترتقي إلى مستوى التعذيب النفسي والإكراه المعنوي المحظورين دوليًا بموجب التشريعات والقوانين الدولية”، مشددة على أنه لا يمكن تبرير تلك الممارسات تحت أي ذريعة أمنية أو أي أساس قانوني.

    وبيّنت وزارة شؤون المرأة أن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ولا سيما المواد 27 و31 و32 التي تحظر الإكراه والمعاملة المهينة بحق المدنيين المحميين، بالإضافة إلى مخالفتها للبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، المادة 75 المتعلقة بالضمانات الأساسية وحظر الاعتداء على الكرامة الإنسانية.

    وأكدت أن هذه الممارسات تخالف بشكل واضح أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة حظرًا مطلقًا، إضافة إلى مخالفتها لأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادتين 7 و9 اللتين تحظران المعاملة المهينة والاحتجاز التعسفي.

    وأشارت وزارة شؤون المرأة إلى أن اتفاقية حقوق الطفل تحظر إخضاع الأطفال لأي شكل من أشكال التعذيب أو الإذلال، وأن إخضاع الجرحى والمرضى للتحقيق أو التقييد القسري يمثل انتهاكًا مضاعفًا للحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني لهم.

    وأكدت الوزارة أن هذا السلوك الممنهج وما ينطوي عليه من استهتار بالقانون الدولي يشير إلى أن هذه الممارسات ليست حوادث فردية، بل تتسم بالتكرار وتشابه الأساليب بما يعكس نمطًا ممنهجًا يرتقي إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية.

    وطالبت وزارة شؤون المرأة بوقف فوري لكافة الممارسات المهينة والإجرامية المرتكبة بحق المسافرين، وعلى رأسها تكبيل النساء المسنّات وتعصيب الأعين والتحقيق القسري ومنع الحركة والتنقل.

    ودعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل من قبل المؤسسات الحقوقية الدولية والأممية ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان الحماية والكرامة الإنسانية للفئات الضعيفة أثناء السفر عبر معبر رفح.

    وشددت على ضرورة تمكين الضحايا من رفع قضايا أمام محكمة الجنايات الدولية لملاحقة الجناة من قيادة الاحتلال الإسرائيلي، مطالبةً الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية والمنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ إجراءات فاعلة تتجاوز حدود الرصد والمشاهدة والتوثيق.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img