أكدت إحصاءات وأرقام نشرتها جهات رسمية في قطاع غزة أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لم تتراجع، وذلك منذ الإعلان الأمريكي عن الانتقال لهذه المرحلة في منتصف الشهر الماضي. وأصدرت وزارة الصحة أرقاماً توثق خروقات الاحتلال وجرائمه المستمرة بحق الفلسطينيين، والتي تتجاهل التزاماته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وأوضحت وزارة الصحة في تقريرها الإحصائي، الخميس، أن 27 شهيداً و18 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية، لافتة إلى أنه منذ وقف إطلاق النار بلغ إجمالي الشهداء 574 والإصابات 1,518 وحالات انتشال الجثامين 717. وأضافت أن الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب الإسرائيلية في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بلغت 71,851 شهيداً، و171,626 إصابة.
إضافة إلى الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمر جيش الاحتلال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأفادت مصادر رسمية مساء الأربعاء بأن جيش الاحتلال ارتكب منذ وقف إطلاق النار 1,520 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 556 فلسطينياً وإصابة 1,500 آخرين. وأوضحت المصادر أن الخروقات شملت 522 حالة إطلاق نار، و73 توغلاً لآليات عسكرية داخل أحياء ومناطق سكنية، و704 عمليات قصف واستهداف، و221 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة، مؤكدة أن بين الشهداء 288 من الأطفال والنساء وكبار السن، مقابل 268 رجلاً، فيما شكل المدنيون نحو 99 بالمئة من إجمالي الضحايا.
وأضافت المصادر أن بين الجرحى أكثر من 900 من الأطفال والنساء وكبار السن، فيما بلغ عدد الجرحى المدنيين 1,488، أي 99.2 بالمئة. ولا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يحتل أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ممثلة في الشريطين الجنوبي والشرقي وأجزاء واسعة من الشمال.
وبالنسبة للمرحلة الأولى من الاتفاق، والتي امتدت 95 يوماً، فقد ارتكب الاحتلال خلالها 1,244 خرقاً، أسفرت عن استشهاد 449 فلسطينياً وإصابة 1,246 واعتقال 50 شخصاً. شكل المدنيون نحو 99 بالمئة من إجمالي الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، في ظل استمرار عمليات القصف والنسف والتوغل. كما شملت الخروقات 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلاً لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية، و581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية.
أما منذ بدء المرحلة الثانية في 15 كانون الثاني/ يناير 2026 وحتى صباح الخميس (21 يوماً)، فقد رصدت مصادر ميدانية ما لا يقل عن 276 خرقاً إسرائيلياً، أسفرت عن استشهاد 125 فلسطينياً وإصابة 272 آخرين. وخلال هذه الفترة، سُجلت 150 حالة إطلاق نار على مدنيين، و7 توغلات لآليات عسكرية، و123 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و26 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.
وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وبوتيرة شبه يومية، تدعو الجهات الرسمية الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لدفعه إلى وقف الحرب المستمرة على غزة.
وبعد مماطلة ومحاولة تهرب إسرائيلية، أعلنت واشنطن منتصف الشهر الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل: تشكيل هياكل إدارة المرحلة الانتقالية لغزة، نزع السلاح من الفصائل الفلسطينية، تنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب.




