دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، الدول المانحة إلى تقديم دعم مالي عاجل للوكالة، لضمان استمرار خدماتها الأساسية، في ظل عجز مالي يتجاوز 200 مليون دولار.
وقال لازاريني إن الوكالة تواجه أزمة مالية حادة تهدد قدرتها على مواصلة عملها في مناطق عملياتها، موضحًا أن العجز الحالي يفوق 200 مليون دولار لتغطية جميع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أنه، رغم الإجراءات التقشفية التي اتُخذت خلال عام 2025، اضطرت الوكالة مؤخرًا إلى تقليص خدمات الصحة والتعليم بنسبة 20 بالمئة خلال العام الجاري.
وأوضح أن هذه التخفيضات تعني، على سبيل المثال، تقليص أيام الدراسة للطلاب إلى أربعة أيام أسبوعيًا بدلًا من خمسة، إلى جانب تقليص ساعات عمل العيادات الصحية إلى 32 ساعة أسبوعيًا بدلًا من 40.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، قال لازاريني إن معبر رفح مفتوح حاليًا بشكل محدود، حيث يُسمح بمرور نحو 50 شخصًا فقط، وهو مخصص لعبور الأفراد وليس لإدخال الإمدادات، مؤكدًا أنه لا يشكل مسارًا جديدًا لتزويد القطاع بالمساعدات.
وأضاف أن وقف إطلاق النار «قائم على الورق فقط»، مشيرًا إلى استمرار سقوط قتلى يوميًا، رغم صمود السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
ويُموَّل عمل الأونروا من خلال مساهمات طوعية تقدمها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الوكالة منذ تأسيسها عام 1950 الجهة الرئيسية التي تقدم للاجئين الفلسطينيين خدمات الإغاثة الأساسية، بما في ذلك الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.
وتوفر الوكالة خدماتها لنحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها، وقد تعرضت منشآتها خلال السنوات الماضية لأضرار جسيمة، شملت تدمير مرافق حيوية ومخازن للمواد الغذائية والطبية.
وفي نهاية عام 2024، فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على عمل الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، ما فاقم من التحديات التي تواجه الوكالة، بالتزامن مع تعليق بعض الدول المانحة دعمها المالي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمتها التمويلية.
وفي يناير الماضي، اقتحمت القوات الصهيونية المقر الرئيسي للأونروا في القدس الشرقية المحتلة، واستولت على المجمع ودمرت منشآته.




