More

    تواصل الاحتجاجات بالداخل المحتل رفضًا لتفشي الجريمة

    تواصلت الفعاليات الاحتجاجية في الداخل الفلسطيني المحتل، يوم الثلاثاء، رفضًا لتفشي الجريمة وتواطؤ شرطة الاحتلال الإسرائيلي مع عصابات الإجرام.

    وشاركت العشرات من المؤسسات والمنظمات والحراكات من مختلف القطاعات في “يوم التشويش القطري” الذي دعت إليه عائلات ضحايا جرائم القتل وحراك “نقف معًا”.

    وتخلل الفعاليات إغلاق مفترقات وشوارع مركزية في القدس، وبئر السبع، وحيفا، وغيرها، وصولًا إلى إغلاق “شارع أيالون” في “تل أبيب”، إلى جانب وقفات احتجاجية مفاجئة في ميادين عامة، وصبغ مياه نوافير في عدد من المدن باللون الأحمر، في رسالة رمزية ضد سفك الدم المستمر.

    49546a9f-05d8-4ab9-97ce-c9f4c9a09024.jpeg

    كما نُظمت تظاهرات أمام منازل مسؤولين، من بينهم منزل رئيس الكيان الصهيوني إسحق هرتسوغ، ومنزل الوزير عميحاي شيكلي، وعضو الكنيست يولي إدلشتاين، حيث رُفعت صور ضحايا جرائم القتل وشاركت عائلات ثكلى بشكل مباشر في قيادة الاحتجاجات.

    وفي موازاة ذلك، برزت مشاركة واسعة للطواقم الطبية في معظم المستشفيات في حدث غير مسبوق، حيث نُفذت توقفات عن العمل لمدة ساعة، ونُظمت وقفات احتجاجية بمشاركة مئات الأطباء والممرضين وأعضاء الطواقم الطبية في مستشفيات رمبام، زيف، سوروكا، بيلينسون، وولفسون، شيبا، أساف هروفيه، شنايدر، شلفاتا، بيت لفنشتاين، المستشفى الفرنسي في الناصرة، وأقسام الصحة النفسية في نهاريا، إلى جانب مستشفيات ومراكز طبية أخرى، في خطوة تعكس انتقال الاحتجاج إلى قلب المؤسسات الحيوية.

    6746eb70-bb2e-46cf-aa87-dabb67b760cb.jpeg

    كما انضمت مؤسسات أكاديمية مثل جامعة بن غوريون وجامعة تل أبيب، إلى جانب شركات التكنولوجيا الفائقة “الهايتك” ومجمعات اقتصادية أبرزها مجمع سارونا في تل أبيب، واتحاد العاملات والعاملين الاجتماعيين، وعشرات المنظمات والحراكات المدنية، ما حوّل يوم التشويش إلى حراك مدني واسع عابر للقطاعات.

    واعتقلت شرطة الاحتلال خلال الفعاليات عددًا من الناشطين، بينهم 3 ناشطات و4 ناشطين من حراك “نقف معًا”، فيما أكدت العائلات أن هذه الخطوات القمعية لن تثنيها عن مواصلة النضال.

    WhatsApp Image 2026-02-10 at 3.57.49 PM.jpeg-5c8c5f2d-b62d-42f5-820e-8f2e06b546bc.jpeg

    وأكدت عائلات ضحايا جرائم القتل أن هذا اليوم يأتي ضمن برنامج تصعيدي منظم تقوده أكثر من 100 عائلة ثكلى، للضغط على الدولة ومؤسساتها من أجل تحمّل مسؤولياتها، ووضع خطة جدية وفورية لمكافحة الجريمة المنظمة.

    وشددت على أن هذا النضال، رغم كلفته، هو واجب تجاه الأبناء والبنات الذين فُقدوا، وتجاه حق المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل في الحياة والأمن والكرامة.

    وقُتل منذ مطلع العام الجاري، 36 مواطنًا بالداخل المحتل، بينهم 9 منذ بداية الشهر الجاري، و26 قتيلًا خلال كانون الثاني/ يناير الماضي.

    وكان عام 2025 قد سجّل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252  شخصًا، وسط اتهامات بتقاعس شرطة الاحتلال الصهيوني وتواطئها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين.

    Latest articles

    spot_imgspot_img

    Related articles

    spot_imgspot_img